“تنظيم الكهرباء” تصدر قرارًا لصالح “الإذاعة والتلفزيون”.. و “مسقط للتوزيع” تتحداه قضائًيا

0
284

مسقط (#واف) – بدأت اليوم محكمة استئناف مسقط (الدائرة التجارية) النظر في واحدة من الدعاوى القضائية التي تقدمت بها شركة مسقط لتوزيع الكهرباء ضد قرارات صادرة عن هيئة تنظيم الكهرباء لصالح مشتركين من القطاعين الحكومي والخاص تتعلق بمستحقات متأخرة تفوق قيمتها مليون ريال عماني.
وبسؤال المدير التنفيذي للهيئة، أفاد قيس الزكواني ل #واف إن هذه القضية تعد واحدة من أصل أربع قضايا تطعن فيها شركة مسقط لتوزيع الكهرباء في قرارات الهيئة، حيث يبدأ النظر في استئناف قضيتين، في حين تنظر المحكمة العليا في قضيتين أخريين، سبق الفصل فيهن جميعا لصالح الهيئة.
وتعود خلفيات القضايا – التي تتشابه في المضمون وتختلف في المشتركين والمبالغ محل الخلاف- لممارسة سابقة بين شركات التوزيع في المطالبة بمستحقات متراكمة لفواتير مشتركين تصل أحيانًا لثمانية أعوام متتالية نتيجة عدم قيام الشركات بقراءة العداد او إصدار الفواتير بشكل صحيح، وهو الأمر الذي ترتب عليه استياء المشتركين وصعوبة تسديد المستحقات كاملة، وبالتالي اتخاذ هيئة تنظيم الكهرباء قرارًا يقضي بأحقية شركات التوزيع في تحصيل المبالغ المتراكمة خلال 12 شهرًا ابتداءً من آخر إشعار بالدفع يتم إصداره للمشترك. والذي تضمن سقوط أي مطالبات مالية تزيد عن الفترة المذكورة طالما لم يتخللها إصدار أي فاتورة للمشترك أو إشعار بقطع الخدمة.
ويشير التقرير السنوي لعام 2016 لتنظيم الكهرباء لقراري الفصل رقم 2/2016 المتعلق “بفواتير مرتفعة مستلمة في يناير 2016 بعد اكتشاف سلسلة من الفواتير غير الدقيقة خلال السنوات الثماني الماضية” و قررت الهيئة أن تنحصر مسؤولية المشترك في دفع مستحقات “آخر 12 شهر من استهلاك الكهرباء”، وقرار الفصل رقم 3/2016 لسلسلة فواتير مستلمة في ديسمبر 2015 خلال خمس سنوات، وأصدرت الهيئة قرار فصل مشابه في الشكوى. علمًا بإن كلا القرارين صدرا ضد شركة مسقط لتوزيع الكهرباء.
القرار الذي بدأ تنفيذه في 2007، كان ولا يزال يحظى بمعارضين في وصف له بـ “تفريط في أموال الدولة” في حالة إسقاط هذه المبالغ المتراكمة، وبين مؤيدين في وصف له بـ “أن خطأ التأخر في التحصيل لسنوات متتالية يقع على الشركات لا المشتركين”. وبالرغم من الخلاف إلا إن جميع شركات التوزيع تلتزم بتنفيذه منذ بدء التطبيق.
وبين الدافع للمحافظة على أموال الدولة و بين دفع شركات التوزيع للعمل على استفياء المطالبات المالية خلال الدورة المالية البالغة 12 شهرًا، بدأت الشكاوى بين المشتركين وشركات التوزيع تجد طريقها لهيئة تنظيم الكهرباء التي تحمل صلاحية البت في المنازعات بين المشترك والموزع. إلا إن قرارات الهيئة لا تقابل دائمًا بقبول من جانب الطرف الذي يصدر القرار ضده سواء من المشتركين أو الشركات، مما يجعل المرحلة التالية للبت في الخلاف تتخذ من قاعات المحاكم ساحة لها.
وتعد القضية الأكبر بين القضايا الأربع- من حيث حجم المستحقات- من نصيب الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، حيث أصدرت هيئة تنظيم الكهرباء قرارها لصالح المشترك (هيئة الإذاعة والتلفزيون)، الأمر الذي حدا بشركة التوزيع للطعن في قرار الجهة المنظمة للقطاع أمام السلطة القضائية.
وتعود خلفيات القضية لوجود مستحقات متراكمة لسنوات تم احتسابها على واحد من عدادات الكهرباء المرتبطة بالأستديوهات الحديثة التي تم افتتاحها فنيًا في 2013 و رسميًا في 2015، وذلك دون قراءة العداد. الأمر الذي ترتب عليه مطالبات مالية لسنوات متتالية. وباللجوء إلى تحكيم هيئة تنظيم الكهرباء، أصدرت الهيئة قرارها لصالح المشترك في 2016.
في 11 يونيو الماضي، أصدرت محكمة مسقط الابتدائية (الدائرة التجارية) حكمها بتأييد قرار هيئة تنظيم الكهرباء لصالح المشترك الصادر بتاريخ 9 فبراير من العام الجاري، وكانت شركة مسقط للتوزيع قد تقدمت بالطعن في قرار الهيئة في أبريل. واستأنفت الشركة الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية، لتبدأ اليوم أولى جلسات استئناف القضية التي حفظت للحكم بتاريخ 12 نوفمبر المقبل.
الجدير بالذكر إن عقود مناقصات الفوترة و تحصيل الرسوم لصالح شركة مسقط للتوزيع كانت مسندة حينها لشركة عمان للاستثمارات والتمويل. حيث بلغت قيمة العقود المسندة من قبل شركة مسقط لتوزيع الكهرباء لشركة عمان للاستثمارات والتمويل خلال الفترة من 2011 وحتى نهاية 2016 ما يزيد على 18.7 مليون ريال عماني وفقًا لإفصاحات شركة عمان للاستثمارات والتمويل.