#المحطة_الواحدة تجمع 16 مؤسسة حكومية على مدار الساعة

0
367
31 أكتوبر 2017

مسقط (واف): قال العقيد خليفة السيابي مدير عام الإدارة العامة للجمارك العمانية إن المحطة الواحدة التي أعلن مجلس الوزراء إقرارها مؤخرًا تضم صلاحيات أكثر من 40 مديرية في 16 وزارة وهيئة وبلدية، وستتوفر في جميع المنافذ الجمركية دون الحاجة للرجوع لتلك الجهات.

و ذكر السيابي في لقاء حصري ل #واف إن نظام بيان للتخليص الجمركي -الذي يرتكز على ثلاثة محاور وهي نظام الإدارة الجمركية المتكاملة، ونظام إدارة المخاطر، ونظام النافذة الالكترونية الموحدة- سيعمل من خلال المحطة الواحدة على ربط العمل في الجهات الحكومية ذات الصلة بالترخيص والتفتيش والإفساح عن البضائع بمختلف أنواعها.
إتفاقيات تقديم الخدمة
وكانت شرطة عمان السلطانية قد وقعت في أكتوبر على برنامج تعاون في مجال الخدمات الجمركية والإفساح عن البضائع مع وزارة التجارة والصناعة، والتي تضمنت إصدار التراخيص والتصاريح وإجراءات الفسح عن البضائع وإجراءات الموافقة المبدئية على قرارات الإعفاء الصناعي. و وقعت مع وزارة الزراعة والثروة السمكية على برنامج مشابه للخدمات المرتبطة ببضائع القطاع الزراعي والحيواني تشمل إصدار التصاريح والشهادات المتعلقة باستيراد المنتجات الزراعية والحيوانية بالإضافة إلى تفتيش البضائع وإصدار شهادة الإفراج المؤقت أو النهائي. إضافة للتوقيع مع بالتوقيع مع وزارة البيئة والشؤون المناخية على برنامج التعاون لتطوير الخدمات الجمركية والإفصاح عن البضائع.
ويقول السيابي “تشكل البضائع الواردة التي تحتاج موافقات من هذه الوزارات الثلاث ما يقارب 70% من إجمالي البضائع الواردة للسلطنة”، مضيفًا إنه خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام الجاري ستستكمل الإدارة العامة للجمارك منظومة توقيع اتفاقيات تقديم الخدمة مع باقي الجهات الحكومية التي يتطلب وجود خدماتها في المحطة الواحدة.
مؤشرات أداء وإفساح تلقائي
وقال العقيد السيابي إن قرار مجلس الوزراء ربط عمل المحطة الواحدة بمؤشرات قابلة للقياس، وأضاف شارحًا “لم يكن هناك وقت متوسط لعملية التخليص الجمركي، فكانت تصل في المنافذ البرية لـ10 ساعات، في حين تتراوح بين يوم أو يومين للمنافذ الجوية (المطارات)، وتصل إلى 3-4 أيام عبر المنافذ البحرية (الموانئ). وجاء قرار مجلس الوزراء لتحديد أقصى مدة خلال العام الجاري لـ24 ساعة، وفي العام 2018 مدة لا تتجاوز 10 ساعات”.
وبسؤاله عن الإجراءات المتبعة بعد تجاوز هذه المدة، أجاب السيابي “خلال هذه المدة يحصل المستفيد على رد إمام بالموافقة أو الرفض المُسَبّب من الجهات، وفي حالة عدم الرد يتم الإفساح تلقائيًا عن البضائع”.
وينص قرار مجلس الوزراء على أن لا تتجاوز فترة التخليص عبر المنافذ 3 ساعات خلال العام الجاري، وساعتين في 2018. أما المنافذ الجوية، فتقتصر المدة على 8 ساعات خلال العام الجاري، ونصف هذه المدة في 2018. وعبر المنافذ البحرية تبلغ مدة التخليص 24 ساعة كحدة أقصى خلال 2017، و10 ساعات في 2018.
الجدير بالذكر إن مجلس الوزراء العماني أعلن يوم السبت الماضي إقرار إنشاء المحطة الواحدة للتتفتيش بنظام إدارة المخاطر، والذي سيبدأ العمل فيها ابتداء من يناير 2018. و وفقًا للسيابي “تعد السلطنة الدولة الخليجية الوحيدة التي تعمل جميع منافذها على مدار الساعة، ولا يقتصر العمل المتواصل على منافذ بعينها دون غيرها على غرار الدول الأخرى. وعليه فإن المحطة الواحدة ستكون متوفرة لخدمة القطاعين الحكومي والخاص على مدار الساعة وطوال أيام العام بما فيها الإجازات”.
صحار.. محطة التجربة الأولى
يقول السيابي “بدأنا بالفعل تجربة المحطة الواحدة في صحار، ساعدتنا في جمع بعض الملاحظات لتكرار التجربة في باقي المنافذ بصورة أفضل”.
وفي تعليق على ميل بعض الجهات للتمسك بصلاحياتها وسلطاتها، علق السيابي “صحيح إن بعض الجهات كانت تميل للتمسك بصلاحيتها، لكن من خلال التجربة في صحار استطعنا أن نعرض لهم على أرض الواقع إن التكامل من خلال المحطة الواحدة لا يسحب صلاحيات تلك الجهات. فالجهات المختلفة لا تزال هي المخولة والمفوضة للموافقة أو رفض تمرير البضائع، لكن اتفاقيات تقديم الخدمة والمحطة الواحدة تلزم الجميع على تقديم رد خلال الفترة المحددة، وهو أمر لصالح الاقتصاد بشكل عام ولا يقلل من سلطة تلك الجهات”.
ويشمل قرار المحطة الواحدة الربط بين 12 وزارة، وهي: الزراعة والثروة الحيوانية، والتجارة والصناعة، والبيئة والشؤون المناخية، والنقل والاتصالات، و الدفاع، والتنمية الاجتماعية، والإعلام، والنفط والغاز، والتراث والثقافة، والخارجية، والمالية، والبلديات الإقليمية و موارد المياه. إضافة إلى بلديتي مسقط و ظفار، والهيئة العامة للتعدين والهيئة العامة للصناعات الحرفية.
أما من جانب القطاع الخاص، فيقول السيابي إن إقبال القطاع على التسجيل في نظام بيان بطيء نوعًا ما، ومن الشركات من ينتظر حتى وصول البضائع للمنفذ ليبدأ التسجيل في حين إن النظام يسمح بالتسجيل وإدخال البيانات والمستندات المطلوبة قبل شهر كامل، و “الانتظار للحظة الأخيرة ينتج عنه أحيانًا تأخير التخليص، وبالتالي انزعاج المستفيدين”.