حصري: شل تراود الحكومة العمانية كمطور لمخزون تنمية نفط عمان “الكبير” من الغاز

1
3444
صورة أرشيفية

This page is available in this language: English

24 يوليو 2018

مسقط (واف): تضمنت مذكرة التفاهم الأخيرة لشركة شل مع حكومة سلطنة عُمان مقترحًا لبناء مشروع في الدقم لتحويل الغاز الطبيعي إلى سوائل تستخدم كوقود، إضافة إلى عمليات إنتاج الغاز في المنطقة الشمالية من مربع امتياز 6 حسبما قال كريس بريز، رئيس شركة شل للتنمية عمان، لـ واف الإخبارية في هذه المقابلة الحصرية.

خلال العام الماضي، وجهت حكومة السلطنة دعوة لكبرى شركات النفط الدولية لتقديم عروضها ومقترحاتها لاستكشاف وتطوير احتياطيات الغاز في شمال منطقة امتياز شركة تنمية نفط عمان والمعرفة بالمربع رقم 6. وشملت الدعوة الحكومية عروضًا في عمليات الشق العلوي والشق السفلي للقطاع. ويقول بريز “كان من ضمن شروط الحكومة العمانية ربط العرض المقدم من الشركات ببعض المشاريع المقترحة في الشق السفلي، ولذلك لخدمة هدف السلطنة في تنويع مصادر الدخل و تعزيز القيمة المحلية المضافة في شكل خلق فرص العمل و زيادة الروابط الصناعية كجزء من تطوير موارد الغاز”.

وأوضح “بدأت العملية برمتها في صيف عام 2017 عندما قدمت حكومة السلطنة حزمة بيانات للجزء الشمالي من المربع 6 لعدد من شركات النفط الدولية ، وأعربنا عن اهتمامنا بدراسة البيانات وتقديم المقترحات حول أفضل السبل لتطوير وتعظيم موارد الغاز من المنطقة المذكورة”.

وأضاف: “نتيجة لذلك ، أصبح لدى الحكومة الآن خيارات أكثر لتطوير مشاريع متعددة مع مختلف المشغلين/الشركات في مثل هذه المساحة الكبيرة”. وقال بريز إن شل تجري حاليًا مفاوضات أخرى مع الحكومة العمانية حول المشروعات المقترحة.

المربع 6 واكتشافات مبروك شمال شرق

“اثنان من المنتجات الجانبية الرئيسية للمشروع المقترح هي الكهرباء والمياه النقية التي يمكن استخدامها للأغراض الصناعية والتجارية”

في مارس ، أعلنت شركة تنمية نفط عمان (PDO) عن اكتشاف جديد للغاز –عرف باسم مبروك شمال شرق- في الجزء الشمالي من منطقة الامتياز التابعة لها (مربع 6). وقالت الشركة –التي تمتلك فيها الحكومة العمانية حصة الأغلبية- في بيان صحفي في 19 مارس إنه تم “اكتشاف مخزون كبير من الغاز في شمال منطقة امتيازها؛ (حيث) تقدر الكميات القابلة للاستخلاص منه بأكثر من أربعة تريليون قدم مكعبة و112 مليون برميل من المكثفات”

وبصفتها المالك لاكتشافات الغاز الجديدة في مربع المذكور، كان لدى حكومة سلطنة عمان خيار الاستثمار المباشر في تطوير الغاز من خلال المشغل الحالي (شركة تنمية نفط عمان) ، أو دعوة الاستثمارات الدولية لتخفيف العبء المباشر على ميزانية الدولة.

و أشار بريز أنه استنادًا إلى البيانات الأولية للمنطقة، تتواجد كميات من الغاز المكتشفة ولكن لم يتم تقييمها بالكامل بشكل دقيق بعد، و من المحتمل أن يتم القيام بالمزيد من عمليات الاستكشاف فيها.

شركاء الشق العلوي والسفلي

وقال بريز عن المشروع المشترك مع شركة توتال الفرنسية “بالنسبة لعمليات الشق العلوي، قمنا بإبرام اتفاق مشترك مع توتال”. وأضاف أن مذكرة التفاهم مع حكومة سلطنة عمان تتضمن تطوير الموارد المكتشفة التي لم يتم تطويرها بعد، إضافة إلى أي اكتشافات جديدة.

في مايو الماضي، أصدرت شركة توتال الفرنسية بيانًا بالتزامن مع توقيع مذكرة التفاهم مع شل والحكومة العمانية، موضحة قيام كل من توتال وشل بتطوير عدد من اكتشافات الغاز الطبيعي الموجودة في مربع 6. وإن حصة توتال و شل ستكون 25% و75% على التوالي.

وكما جاء في بيان توتال “الهدف من الإنتاج الأولي من الغاز أن يبلغ حوالي 500 مليون قدم مكعبة في اليوم، مع إمكانية الوصول إلى مليار قدم مكعبة في اليوم في مرحلة لاحقة”.

وقال بريز إنه بمجرد أن أوضحت الحكومة العمانية أن الهدف الرئيسي هو خلق وظائف في الشق السفلي، كانت شل تتطلع إلى أن يكون لها شريك حكومي مثل شركة النفط العمانية في مشاريع التكرير بالتحديد.

وأضاف: “بمجرد التوقيع على الاتفاقية ، ستقوم شل بدور المشغل في المنطقة المحددة (في مربع 6) نيابة عن حكومة عُمان، وذلك بالتعاون مع شركتي توتال والنفط العمانية كشركاء. أما في مشروع تحويل الغاز إلى سوائل فنتطلع للشراكة مع شركة النفط العمانية”.

وسيعتمد إنتاج شركة شل للغاز من شمال مربع رقم 6 على توافر منافذ لاستخدام الغاز، بما في ذلك مشروع تحويل الغاز إلى السوائل المقترح إقامته في الدقم ، وربما لخدمة مشاريع الغاز الطبيعي المسال وغيره من مستهلكي الغاز الطبيعي. وقال بريز: “من أجل كسب أي أموال، علينا أن نجد منافذ لاستغلال الغاز الذي يتم إنتاجه”.

يذكر أنه في عام 2015 ، ضاعفت الحكومة العمانية أسعار الغاز لمعظم المستهلكين الصناعيين من 1.5 دولار أمريكي لكل مليون وحدة حرارية إلى 3 دولارات أمريكية ، إضافة إلى زيادة سنوية بنسبة 3٪.

تحويل الغاز إلى سوائل

ذكر كريس بريز لـ واف أن الموقع المقترح لمصنع تحويل الغاز الطبيعي إلى سوائل هو المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

وإلى جانب المنتجات التقليدية لمثل هذه المشاريع، والتي تتضمن إنتاج وقود أخف وأنظف من النفثالين، والكيروسين، والغازولين، يقول رئيس شل للتنمية عمان “اثنان من المنتجات الجانبية الرئيسية للمشروع المقترح هي الكهرباء والمياه النقية التي يمكن استخدامها للأغراض الصناعية والتجارية” ، مؤكدا على هدف التآزر والتكامل مع مشاريع البتروكيماويات المخطط لها في الدقم.

الجدير بالذكر إنه في حال تنفيذ المشروع المذكور في الدقم، سيكون ثاني مشروع مشابه لشركة شل في منطقة الخليج، بعد مشروعها في دولة قطر والذي يعد أكبر مصفاة في العالم لاستخلاص السوائل و الوقود من الغاز الطبيعي.

تعليق 1

Comments are closed.