“موديز” تخفض تصنيف سلطنة عمان بسبب أسعار النفط

0
494
24 يونيو 2020

مسقط (واف): خفضت وكالة التصنيف الائتماني موديز تصنيف السلطنة من Ba2 إلى Ba3 مع تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية بسبب تأثير أسعار النفط المنخفضة على بيئة الاقتصاد العماني.

أرجعت الوكالة تخفيض التصنيف الائتماني إلى شكوك حول مقدرة الحكومة على تعويض خسائر عائدات النفط حيث تتوقع الوكالة استمرار أسعار النفط المنخفضة “على المدى المتوسط”، وترى الوكالة أن لذلك تأثيراً سلبياً على المخزون المالي والعملات الأجنبية في السلطنة.

وذكرت موديز في تقريرها أن الإجراءات الحكومية لضبط الإنفاق التي اعتمدتها الحكومة -بما في ذلك خفض الموازنات الإنمائية بنسبة 10%، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% ابتداء من العام المقبل، وإجراءات تسريع تقاعد الموظفين الحكوميين والاستشاريين ذوي سنوات الخدمة الطويلة، وتقليل أجور المنضمين الجدد للخدمة الحكومية- ستعمل على “تحقيق وفورات مالية ولكن على المدى الطويل فقط”. (درويش البلوشي: إجراءات خفض الإنفاق في موازنة 2020 بأثر مالي يعادل مليار ريال عماني)

وكانت السلطنة قد أعلنت تحقيق فائض في المالية العامة بنهاية أبريل المنصرم بنحو 134 مليون ريال عماني عقب تخفيضها للانفاق العام بـ305 مليون ريال عماني خلال الفترة ذاتها. (سلطنة عمان تحقق فائضًا بنهاية أبريل بعد خفض الإنفاق بأكثر من 300 مليون ريال)

وترى الوكالة أن تعافي أسعار النفط بوتيرة أسرع مما هي عليه قد يساعد في استقرار الدين العام المتصاعد في السلطنة، مع ابداء مخاوف حول احتمالية تراخي إجراءات الضبط المالي المخطط له “كما كان الحال في 2018″.

ويذكر التقرير الصادر عن الوكالة أنه ” على الرغم من الزيادة الكبيرة في مدفوعات الديون والفوائد التي تتوقعها موديز في السنوات القليلة القادمة ، إلا أن تصنيف Ba3 لعُمان لا يزال مدعومًا بتوافر الأصول الحكومية التي يمكن أن تؤدي إلى إبطاء تراكم الديون”، وهي الأصول التي تقدر وكالة موديز أنها “ستكون كافية لتغطية فجوة التمويل الحكومية على الأقل حتى منتصف عام 2021″ في ظل ارتفاع تكلفة الفائدة على الاقتراض بالنسبة للسلطنة.

وتعد الفوائد على القروض أحد أكبر بنود الإنفاق الجاري في المالية العامة للسلطنة، وحقق ارتفاعًا بنسبة 62.7% من 190.3 مليون ريال عماني بنهاية أبريل 2019 إلى 309.6 مليون ريال عماني بنهاية أبريل من العام الجاري.

وبالرغم من الارتياح المتحفظ الذي أبدته الوكالة حيال الأصول الحكومية، إلا أنها أبدت –في تقريرها- مخاوف حيال استمرار السحب من الاحتياطيات و بيع الأصول باعتبارها خطوة تقلل من مرونة السلطنة أمام الصدمات الخارجية و”يمكن أن تضغط على ربط سعر الصرف (بالدولار)”.

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.