دمج ثلاث شركات حكومية في قطاع الأسماك.. هل يكفي؟

0
1712
26 يونيو 2020

مسقط (واف): أعلن جهاز الاستثمار العماني ضم ثلاث شركات حكومية تعمل في قطاع الثروة السمكية، إلا أن هذه الشركات لا تمثل إلا 30% من الشركات التي تستثمر فيها الحكومة العماني في قطاع الثروة السمكية. وتشكل شركات القطاع السمكي -التي تستثمر فيها الحكومة- ما نسبته 45% من الشركات التي تستثمر فيها السلطنة في قطاع الاستثمار والأمن الغذائي البالغة -حتى تأسيس جهاز الاستثمار العماني- 22 شركة.

البحث الاستقصائي لـ واف الإخبارية يظهر وجود 10 شركات -على الأقل- تستثمر فيها الحكومة العمانية في إنتاج و تصنيع الثروة السمكية في السلطنة. وتأسست هذه الشركات تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة، و الصندوق العماني للاستثمار (الملغى)، و الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة.

وبعد دمج كل من شركة المياه الزرقاء، وشركة روبيان المحيط للاستزراع السمكي، و شركة الوسطى للصناعات السمكية تحت مظلة الشركة العمانية لتنمية الثروة السمكية -وهي شركة مسجلة منذ العام الماضي 2019-، ينخفض عدد الشركة بعد إتمام الدمج إلى ثماني شركات في قطاع الثروة السمكية. 

علمًا بأن الشركة العمانية لتنمية الثروة السمكية تمتلك أيضًا الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي وهي شركة محدودة المسؤولية تأسست في 2014، وتمتلك ما يتراوح بين 90-100% من أسهم شركة الاستزراع الشرقي للروبيان ش.م.م. التي تأسست في 2017، و شركة الروبيان الطبيعي للاستزراع السمكي ش.م.م. التي تأسست في 2017، وشركة روبيان المحيط للاستزراع السمكي التي تأسست في العام ذاته.

وبامتلاك الحكومة العمانية هذه الشركات بالكامل تقريبًا، فإن عبء تمويل الاستثمارات ينصب بالكامل على كاهل الموازنة الحكومية بصورة مباشرة من خلال تمويل المُلاك، او عبر الاقتراض.

وفيما تعمل هذه الشركات في الشق الإنتاجي من قطاع الثروة السمكية، تعمل الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة في الشق التصنيع عبر الشركة الدولية للمنتجات البحرية التي تمتلك 49% من أسهمها وفق ما أفاد به المهندس صالح الشنفري الرئيس التنفيذي للقابضة، وشركة الأسماك العمانية بنسبة تقرب من 39% وفق بيانات شركة مسقط للمقاصة والإيداع.

وفي قطاع التصنيع أيضًا، تعمل شركة مصنع مسحوق و زيت السمك ش.م.م. المملوكة بالكامل لوزارة التجارة والصناعة منذ عام 2004.

وتستهدف السلطنة رفع حجم الإنتاج السمكي من خلال الصيد أو الاستزراع خلال الخطة الخمسية العاشرة باستثمارات تقدر بـ 356 مليون ريال عماني على الأقل عبر 6 مشاريع للاستزراع السمكي، و 6 مشاريع لاستزراع الروبيان، و مشروع لاستزراع الصفيلح.

استثمارات الحكومة الأخرى في الغذاء

أما الشركات الحكومية التي تستثمر في قطاع الاسثمار والأمن الغذائي -غير السمكي- فهي الشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية) -عبر شركة تنمية نخيل عمان بالشراكة مع ديوان البلاط السلطاني باستثمار يقدر بـ 92 مليون ريال عماني- و الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة التي تمتلك أغلب الاستثمارات الحكومية في القطاع بواقع ١١ شركة.

وعلى خلاف شركات القطاع السمكي الإنتاجي، لا تعتمد الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة على التمويل المباشر من وزارة المالية لتغطية مساهمتها في مشاريع الأمن الغذائي؛ بل تتجه للاقتراض من المؤسسات المصرفية وفقًا لحصص مساهمتها في الشركات الشقيقة والتابعة، و يعد دخولها في شراكات مع القطاع الخاص المحلي أو استثمارات بالشراكة مع مؤسسات استثمار وتمويل إقليمية الشكل الأبرز لتقليل المساهمة الحكومية في المشاريع. 

وبالتالي يدخل تمويل هذه المشاريع ضمن قائمة الاستثمارات خارج الموازنة الحكومية، والتي قدرت وزارة المالية -في بيانها حول الموازنة العامة لهذا العام- بأن تبلغ 2.7 مليار ريال عماني من أصل 5.3 مليار ريال عماني.

وأوضح الشنفري -الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة- لـ واف الإخبارية أن نسب تملك الشركة القابضة في استثمارات القطاع متغيرة بناء على “الإقبال من قبل المستثمرين الاستراتيجيين”، وأوضح أن العلاقة بين جاذبية الاستثمار و حصة الشركة القابضة هي علاقة عكسية، و هو ما يجعل أسهم الشركات التابعة للمجموعة “مطروحة دائمًا للمستثمرين الاستراتيجيين”.

وأشار الشنفري لكون المجموعة تتنازل عن جزء من حصتها للمستثمرين المهتمين والقادرين على إضافة قيمة تتمثل في الخبرات والتقنيات، أو فتح آفاق وأسواق جديدة، أو تحسين الأداء المالي والإداري للشركة.

تبلغ جملة استثمارات الشركة المعلنة في الشركات أعلاه -باستثناء الشركات التي تم ضمها للمجموعة وهي المطاحن العمانية والأسماك العمانية وتنمية الثروة الحيوانية- نحو 362 مليون ريال عماني. ويتم تمويلها وفقًا للشنفري عبر استثمارات الملاك أو الاقتراض أو دخل الشركات التابعة للمجموعة.

وتعذر على واف الإخبارية الحصول على بيانات تتعلق بدخل شركات القطاع بشكل عام حتى كتابة هذا التقرير.


الخطة الخمسية التاسعة شهدت قفزة غير مسبوقة في الشركات الحكومية

أكثر من 40 شركة حكومية مسجلة في قطاع السياحة