“الكهرباء والمياه” تبدأ رسميًا تنظيم شبكات المياه الخاصة

0
514

مسقط (واف): تبدأ في سبتمبر الجاري الهيئة العامة للكهرباء والمياه بسلطنة عمان بتوجيه رسائل رسمية لملاك شبكات المياه المملوكة من قبل أفراد، أو ما تعرف بالشبكات المستثمرة، وذلك وفقًا تصريح لمصدر مطلع أدلى به ل #واف
وكان محمد المحروقي الرئيس التنفيذي لهيئة العامة للكهرباء والمياه (ديم) قد أدلى الأسبوع الماضي بتصريحات ل #واف تؤكد الدور اذي لعبته هذه الشبكات في توصيل المياه للعديد من المناطق التي لم تصلها تغطية شبكة المياه الحكومية. إلا أنه أشار في الوقت ذاته لكون قِدم هذه الشبكات وقلة الاستثمارات وأعمال الصيانة أثرت على استدامتها، الأمر الذي تطلب تدخل الهيئة من خلال تقديم الدعم الفني لها.
من جانب آخر أشار المحروقي لكون الدعم لم يقف عند الجانب الفني، وقال “يتم في بعض الحالات دعم هذه الشبكات من خلال إمدادهم بالمياه عند ملاحظة انخفاض منسوب الآبار التي تعتمد عليها الشبكات، ويتم بيع المياه حينها بالسعر المدعوم حكوميًا”، الأمر الذي نتج عنه وجود اختلاف في التعرفة بين الموزع الحكومي والموزع الخاص، ففي الوقت الذي يستند فيه ملاك الشبكات المستثمرة إلى المياه الجوفية المجانية، أو المياه المحلاة بسعر مدعوم لينتج عن ذلك انخفاض في التعرفة، لا تمتلك الشبكة الحكومية الميزة ذاتها.
وتنقسم شبكات المياه الخاصة لشبكات أهلية وأخرى مستثمرة. وتتركز الأهلية –القائمة على التجمعات السكانية القريبة في القرى- بشكل ملحوظ في ولاية بهلاء الواقعة في محافظة الداخلية ليصل عددها للمئات، إلا إن ليس جميع هذه الشبكات مسجل، فبعضها يجمع بيتين أو ثلاثة أحيانًا، ومنها ما يصل لقرية بأكملها.
والنوع الثاني من الشبكات –وهي الفئة المستهدفة من التنظيم الجديد- فهي الشبكات المستثمرة البالغ عددها 54 شبكة يعود أقدمها للثمانينيات من القرن الماضي. وهي تلك التي ظهرت بصورة ملحوظة في ولايات كـ “بديّة” و “نخل” و “وادي المعاول” ولا تزال تخدم شرائح كبيرة من الأفراد. إلا إن قلة الاستثمارات من قبل ملاك هذه الشبكات أثر سلبًا على نسبة الفاقد الفني، وعلى جودة المياه أحيانًا. وتبدأ تأثيرات الزمن على الشبكات بالظهور بصورة واضحة في ظل النمو السكاني وزيادة الطلب على المياه التي يعود مصدرها بصورة كبيرة للآبار.
ومن خلال الزيارات التي قامت بها “ديم” لملاك الشبكات المستثمرة والاجتماع بهم، تواجه هذه الشبكات عدد من السيناريوهات المحتملة بناء على ما ذكره المصدر المطلع. أبرز تلك الخيارات هو قيام الملاك بتأهيل الشبكات مقابل عقود حكومية، حيث تم تقسيم الشبكات لثلاثة فئات: تلك التي يمكن تأهيلها و توفير المعايير المطلوبة فيها خلال ستة شهور، وتلك التي تتطلب جهدًا أكبر يصل ل12 شهرًا، والشبكات التي وصلت لمرحلة من التآكل والاهتراء مما يجعلها تتطلب الاستبدال في عملية تأهيل تصل لعامين أو أكثر ويبلغ عددها حوالي 35 شبكة (وهي الأغلبية). وذلك مقابل عقود حكومية ليكون ملاك هذه الشبكات كموزع معتمد للمياه في تلك القرية/القرى.
ومن الخيارات الأخرى المطروحة على الطاولة، قيام الملاك ببيع الشبكات للحكومة (الهيئة) لتتولى تأهيلها وتشغيلها. ويواجه هذا الخيار تحديًا من الطرفين حول جدوى شراء شبكات مهترئة في بعض الأحيان مقابل مد شبكة حكومية جديدة، وحول القيمة المستحقة لتلك الشبكات بوضعها الحالي.
الجدير بالذكر إن المحروقي قد صرح لوسائل الإعلام الأسبوع الماضي على هامش احتفال الهيئة بمرور 10 أعوام منذ تأسيسها، إن خطة إعادة هيكلة قطاع المياه قد اكتملت، وأضاف “الهيكلة الجديدة مشابهة لتلك التي يقوم عليها قطاع الكهرباء من حيث وجود جهة لوجة السياسيات وأخرى للتنظيم وشركات تابعة تعمل في القطاع”. ومن خلال الخطة المقترحة لإعادة هيكلة القطاع سيتم نقل صلاحيات تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي لهيئة تنظيم الكهرباء، وسيتم ضم شركات المياه والصرف الصحي (الحالية والمستقبيلة) لتكون تحت مظلة الشركة القابضة و تخضع لتنظيم هيئة الكهرباء.
وبسؤال قيس الزكواني المدير التنفيذي لهيئة تنظيم الكهرباء حول جاهزية الهيئة لاستقبال القطاع الجديد (المياه والصرف الصحي) وما تتطلبه هذه الخطوة من تأقلم، قال ل #واف “قطاع الكهرباء والمياه متشابهان لحد كبير فيما يتعلق بالتنظيم، إلا إن الأمر يتطلب إعداد لائحة تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي على غرار قطاع الكهرباء”.
وحول ماهية التغيرات التي سيتم إدخالها على الدوائر والأقسام في الهيئة للتعاطي مع المتغيرات، أشار الزكواني إن التغير الوحيد سيكون في القسم الفني الذي سيطلب إضافة خبرات فنية في قطاع شبكات المياه والصرف الصحي. أما غيرها من الأقسام كخدمة المشتركين والقسم الاقتصادي والقسم القانوني فلن تتطلب الهيكلة الجديدة إدخال تغييرات عليها.