شراكة عمانية-أمريكية بقيمة 10 ملايين ريال في “رون أرابيا”

0
531
16 أكتوبر 2017

مسقط (واف)- شهد اليوم الاثنين الإعلان الرسمي عن شراكة محلية مع شركة رون Rohn القابضة بقيمة 10 ملايين ريال عماني لتصنيع عدد من المنتجات الهندسية ابتداء من تصميم وتصنيع وتركيب أبراج الاتصالات اللاسلكية و الخلوية وأبراج نقل الكهرباء وذلك تحت مسمى رون بروداكتس انترناشونال أرابيا Rohn Products International Arabia.

التقت #واف بأحد المستثمرين العمانيين في المشروع المهندس طلال الصبحي المدير التنفيذي للمشروع، وأحد أعضاء إدارة المشروع سلطان الصبحي للحصول على تفاصيل الاستثمار الذي يشكل فيه القطاع الخاص العماني 60%، ويمثل استثمار رون الأمريكية 40%. مع وجود خطط مستقبلية لتشجيع المستثمر الأجنبي لرفع استثماره في الشركة.
وأشار م.طلال الصبحي لكون المشروع يعد الأول من نوعه في السلطنة قائلاً بإنه طوال عقود النهضة، كانت السلطنة تستورد الأبراج المستخدمة في جوانب عسكرية ومدنية كالاتصالات بأنواعها ونقل الكهرباء، وأضاف “حان الوقت لتوطين هذه الصناعة والمعرفة أيضًا في السلطنة”، وذلك من خلال الشراكة مع رون الأمريكية التي تأسست في 1948، وتمتد عملياتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشرق آسيا وشبه القارة الهندية وأمريكا اللاتينية.
وأوضح كل من طلال و سلطان الصبحي إن المشروع مر خلال السنوات الماضية –ابتداء من 2013- بمرحلة بناء الثقة مع المستثمر الأجنبي الذي كان يتخذ من السعودية مقرًا رئيسًا له في المنطقة، وذلك من خلال القيام بتصميم وتصنيع وبناء عدد من الأبراج لجهات حكومية عسكرية ومدنية يأتي على رأسها تنفيذ سبع محطات اتصالات راديوية. وهي الجهود التي تكللت مؤخرًا بالشراكة بين الجانبين تتخذ من صحار مقرًا لها.

صحار..مركزًا إقليميًا للصناعة والمعرفة
وجاء اختيار صحار بعد دراسة المناطق الصناعية الأخرى في السلطنة كالدقم وصلالة، وتحديد الأسواق المستهدفة. فيقول سلطان الصبحي “التركيز الأساسي هو تلبية احتياجات السلطنة، ثم السوق الخليجية والسوق الإيرانية –التي سبق لشركة رون العمل فيها قبل فترة العقوبات- ودول شرق آسيا”. مضيفًا بإن صحار تعد الأنسب في الوصول للمواد الخام الداخلة في عملية التصنيع. وبسؤاله عن مصدر المواد الخام، وإذا كانت الشركة تخطط لاستيراد أي منها، أجاب بإن جميع المواد الخام محلية المصدر بنسبة 100%.
وتبلغ مساحة أرض المشروع الإجمالية 39 ألف متر مربع، على أن يخصص منها مساحة 10 ألف متر مربع لخطط التوسع المستقبلية. ويركز المشروع في المرحلة الأولى على خط تصنيع الأبراج بأنواعها وأطوالها المختلفة، بما في ذلك أبراج الاتصالات الخلوية و الاتصالات الراديوية اللاسلكية وأبراج نقل الكهرباء. وتبلغ الطاقة الانتاجية خلال المرحلة الأولى 28 برجًا بصورة شهرية. ويقول طلال الصبحي “نتوقع أن تتم مضاعفة هذا العدد في المرحلة الثانية، والتي يمكن أن تبدأ في منتصف العام القادم وذلك اعتمادًا على حجم الطلب”. كما ستتضمن المراحل التالية للمشروع إدخال منتجات أخرى كأعمدة الإنارة بأطوالها المختلفة، واللوحات الإعلانية.
ولا يقتصر هدف المشروع -الذي يعزز استفادة السلطنة من اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية- على توطين الصناعة وتوفير فرص عمل محليًا، بل يمتد لخطط لإنشاء كيان لتدريب وتأهيل العمانيين في تخصصات مهنية ترتبط بتصميم وتصنيع وتركيب وصيانة الأبراج. ويعد الدافع وراء هذا الكيان التدريبي رغبة المؤسسين في توفير منظومة متكاملة من الحلول التي تخدم العملاء محليًا، مما يختصر الوقت المستغرق للحصول على الدعم الفني المطلوب لحالات الصيانة المخططة أو الطارئة. ويرى طلال الصبحي إن ذلك سيعمل على بناء القدرات المحلية بمقومات عالمية. حيث سيتم توفير بيئة عملية لمحاكاة الواقع وتقديم تجربة تدريب عملي على التعامل مع الأبراج المختلفة.

تنافس أو تكامل بين الحكومة والخاص؟
من خلال الشراكة مع رون القابضة يعلن فيه القطاع الخاص العماني عن مشروع لمنتجات تخدم مؤسسات حكومية مختلفة كالجهات العسكرية، وقطاع الكهرباء متمثلا في الشركة العمانية لنقل الكهرباء، وقطاع الاتصالات والإعلام عبر أبراج الاتصالات اللاسلكية الراديوية المستخدمة في البث الإذاعي والتلفزيوني. وشركات خاصة كشركات الاتصالات الحالية والمستقبلية. وذلك بعد أن أعلنت وزارة النقل والاتصالات في 2016 عن نية الحكومة تأسيس شركة لأبراج الاتصالات.
ونفى طلال الصبحي وجود شراكة حكومية في المشروع رغم مفاوضات سابقة. إلا إنه لا يستبعد أن يأتي دور الشركة الحكومية ليكمل المنظومة من خلال إدارة الأبراج كأصول حكومية.
الجدير بالذكر إن وزارة النقل والاتصالات أعلنت في 2016 عن خطة لتأسيس مجموعة قابضة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات على أن تضم تحت مظلتها الشركة العمانية للنطاق العريض، وشركة الأبراج (قيد التأسيس)، والقمر الاصطناعي.