العام الأول للصندوق الوطني للتدريب.. موازنة بـ 4 ملايين ريال و 4000 متدرب

0
3315
صورة أرشيفية

This page is available in this language: English

21 مايو 2018

مسقط (واف): صدر المرسوم السلطاني بتأسيس الصندوق الوطني للتدريب في نهاية 2016، وبدأ عمله الفعلي في الربع الأول من 2017. وبعد عام كامل من العمليات، د.محمد الرمحي رئيس مجلس إدارة الصندوق يتحدث للمرة الأولى عن الأرقام في مقابلة خاصة مع #واف.

تحدث الرمحي عن بداية عمل الصندوق، وقال “في الشهور الأولى واجهنا عددًا من التحديات، ولا زلنا نواجه بعضها، يكمن أبرزها في نوعية التدريب المتوفرة في السوق” وهي إحدى الذرائع التي تقف أمام عملية توظيف العمانيين. وأوضح إن الصندوق لا يباشر تدريب العمانيين الا بعد تعهد جهة العمل بتوظيف المتدرب فور انتهاء فترة التدريب.

فيقول الرمحي “نتواصل مع الشركات في القطاع الخاص -الراغبة في توظيف الشباب العمانيين- للوقوف على نوع ومعايير التدريب والمهارات التي يتطلب من الشاب والشابة التحلي بها، و اختيار مركز التدريب. وذلك مقابل تعهد جهة العمل بتوظيف هذا الشاب/ـة بعد قضاء فترة تدريبه”. موضحًا إن فريق عمل الصندوق –المؤلف من ثمانية أشخاص بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة- يعمل على تقييم البرامج التدريبية، والمدربين، والمراكز ومعاهد التدريب قبل توقيع الاتفاقية بين المتدربين وجهات التوظيف.

وأشار الرمحي إنه خلال العام الأول من عمليات الصندوق الوطني للتدريب، تم توفير 4000 فرصة عمل، وإلحاق العمانيين –الذين تم التعهد بتوظيفهم من قبل الشركات- ببرامج التدريب المتفق عليها. ومنهم من التحق فعلا بالوظائف بعد انقضاء فترة التدريب، وآخرون  لا يزالون قيد التدريب مدفوع الأجر.

وعلى حد قول الرمحي “انسحب ما يقارب 100-150 شخص من أصل 4000 متدرب”، وبالتالي قام كل واحد منهم برد المبلغ الذي تم صرفه عليه/ـا في فتدرة التدريب التي لم تكتمل. ويضيف ” عادة  ينسحبون من البرنامج التدريبي في حال حصولهم على وظيفة في مكان آخر. لأنني لا أتصور أن يقوم شخص –منطقي- بالانسحاب من برنامج تدريبي يحصل فيه المتدرب على أجر مدفوع، وإن كان المبلغ بسيطًا”.

الموازنة والحوكمة

بسؤاله عن حجم موازنة الصندوق خلال العام الأول، أوضح الرمحي إن العاملين في الصندوق “جميعهم منتدبون، ولم يتم توظيف أي شخص” وعليه فإن الموازنة التي رصدت للعام الأول لا يوجد بها بند للرواتب، وتم الابقاء على النفقات التشغيلية في مستويات منخفضة جدًا. وقال إن موازنة الصندوق بلغت في عامه الأول 4 ملايين ريالاً عمانيًا، ومن المتوقع أن ترتفع في العام الثاني، مشيدًا بدعم وزارة المالية للصندوق.

وأضاف الرمحي ” هدفنا أن نرفع عدد المستفيدين من برامج التدريب بنسبة 50-100%، أي أننا نهدف لتدريب ما لا يقل عن 6000 عماني وعمانية في العام الجاري”، مؤكدًا على وجود العديد من الفرص التي لا تزال متاحة.

وبالحديث عن متابعة أداء الصندوق البعيد عن الأضواء، قال  رئيس مجلس إدارته “لا نحب الأضواء لكننا نرحب بالتدقيق (في عمل الصندوق) فهذه أموال الدولة. ونقوم بتقديم عروض تعريفية لعدد من الجهات لتوضيح أوجه صرف أموال الدولة والنتائج التي يتم تحقيقها”

فجوة بين المخرجات والمتطلبات!

وبسؤال الرمحي حول الفجوة التي نسمع عنها بصورة متكررة بين مخرجات مؤسسات التعليم ومتطلبات سوق العمل، و دور الصندوق في سدها، رد قائلا “أعتقد إن هذه الفجوة يتم تضخيمها. فنحن خريجو جامعات، بعد تخرجنا حصلنا على فرص عمل. ومن قام حينها بتدريبنا؟ الجهة التي قامت بتوظيفنا”.

واسترسل “حين بدأت العمل، لم أكن أعرف الكثير، كنت أعرف النظريات، وطريقة الاجابة عن الاسئلة لكن لم أعرف طريقة العمل. والشركة التي وظفتني قامت بتدريبي، فما الخطأ في ذلك؟ اليوم للأسف الشركات تستخدم ذريعة عدم تمتع الشباب بالمهارات الناعمة مثلا وأنه يجب أن يتم تدريبهم. حينها يجب سؤال هذا الشخص المسؤول، من قام بتدريبه هو/هي هل كان هناك صندوق للتدريب حينها؟”

ويقول الرمحي إنه يؤمن بأن التدريب والتأهيل يجب أن يكونا إلزاميين على الشركات، فهذه الشركات التي حققت نجاحات بفضل كوادرها البشرية، “فما الضير إذا من تسخير بعض هذه الفوائد في تدريب العمانيين؟ لكنني أعتقد بأن بعض المؤسسات تستخدم هذه الحجة كذريعة للتهرب من توظيف العمانيين” على حد تعبيره.

تدريب وفق القطاعات

قام الصندوق الوطني للتدريب في العام الأول بـ “بتدريب عدد جيد في القطاع الصناعي و قطاع السيارات و قطاع البيع بالتجزئة. ويوجد تعاون جيد في قطاع اللوجستيات” كما يقول الرمحي، لكنه يؤكد على جاهزية الصندوق للتدريب في مختلف القطاعات طالما توفر الوعد القانوني الملزم من الجهات بتوظيف هؤلاء. فيرى إن قطاع السياحة واعد وبه الكثير من الفرص، لكن لم يتم تقديم الكثير فيه بعد. ويطمح الصندوق لتدريب ما لا يقل عن 1000 شخص كبداية. كما يشير لتركيز على التدريب في قطاع الصحة بالتحديد في وظائف الصيدلة وطب الاسنان.

ويختتم حديثه بدعوة يوجهها إلى ” كل جهة تسعى لتوظيف عماني أو عمانية ينقصهم توفر مهارات محددة” بالتواصل مع الصندوق الوطني للتدريب ليتكفل بذلك.