بروحٍ رياضية.. سباعية نظيفة لصالح “الدولة” في الجلسة المشتركة حول  مشروع  “الثروة المعدنية”

0
820
25 يونيو 2018

مسقط (واف): عقد مجلسا الدولة والشورى اليوم، الجلسة المشتركة الأولى لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة ، بهدف حسم مواد التباين في مشروع قانون الثروة المعدنية بين المجلسين في المشروع. وناقش أعضاء المجلسين 7 مواد من أصل 61 مادة بعدما تمكنت اللجنة المشتركة من التوافق على 54 مادة.

وقد بدأت الجلسة بمناقشة دخل الدولة من الثروة المعدنية حيث أوضح الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة أن دخل الدولة من تراخيص المركبات في عام واحد تعادل أربع سنوات من دخل التعدين. من جانبه علق رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى الدكتور صالح سعيد مسن: أن دخل الدولة من التعدين ارتفع من 10 ملايين ريال في عام 2011 إلى 11 مليون في 2016 فقط.

بعد ذلك ناقش المجتمعون من أعضاء مجلسي الدولة والشورى على المواد المختلف بشأنها  ومنها وجوب طرح أو بعض جميع المواقع للكشف والتنقيب مع اعطاء دور للمجتمع المحلي مع اعادة صياغة بعض ألفاظ ومصطلحات المادة في مشروع القانون. حيث ذكر الحارثي: أن هناك اتفاق بين المجلسين في اعطاء أولوية في قطاع التعدين لشركات المجتمع المحلي، لكن الخلاف في آلية التطبيق. وعلى الهيئة تحديد المواقع التي تطرح للمنافسة وتلك التي تمنح مباشرة وفق أسس محددة.

وبدوره قال مسن: أن رأي مجلس الدولة لا يعطي أولوية لشركات المجتمع المحلي، ويجب طرح جميع المناطق للتنافس. وأشار لوجود شركات كبرى تسيطر على القطاع لأكثر من 40 عام. وقد خضعت هذه المادة إلى التصويت حيث صوت أعضاء المجلسين على ما ورد في توصية مجلس الدولة لفتح المجال لمنافسة متساوية أمام الشركات على مواقع التعدين مقابل رأي الشورى بإعطاء أولوية لشركات المجتمع المحلي.

وغلب على الجلسة البرلمانية العلنية انقسام بين رأي ممثلي مجلس الشورى –على رأسهم د.صالح مسن، و محمد الكندي، و د.محمد الحجري، وأحمد الهدابي- في تأييدهم و دفاعهم عن ضرورة منح امتيازات خاصة واستثناءات لشركات المجتمع المحلي والشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على حصة من مشاريع الثروة المعدنية في السلطنة، و بين رأي مجلس الدولة –على رأسهم محمد الحارثي و عيسى الكيومي- في تأييدهم لمبدأ المساواة والمنافسة العلنية دون محاباة على أساس ضوابط ومعايير تقييم تخص فئة بعينها من الشركات.

واختتمت الجلسة بالتصويت لصالح رأي مجلس الدولة في جميع المواد السبعة محل التباين. الجدير بالذكر أن الجلسة المشتركة، تأتي عملا بأحكام المادة (58 مكرر 37) من النظام الأساسي للدولة التي تنص على “أنه في حال اختلف المجلسان بشأن مشروعات القوانين اجتمعا في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الدولة وبدعوة منه لمناقشة أوجه الاختلاف بين المجلسين ثم التصويت على المشروع في ذات الجلسة، وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وفي جميع الأحوال على رئيس مجلس الدولة رفع المشروع إلى جلالة السلطان مشفوعا برأي المجلسين”


أعدته للنشر بالعربية: ليلى عامر