السالمي: سوق المال ستبدأ اعتماد آلية الـ Book Building مع أول اكتتاب جديد

0
1772

This page is available in this language: English

 

10 نوفمبر 2018

مسقط (واف) ذكر عبدالله السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال إنه سيتم اعتماد آلية الطرح بهدف بناء وتأكيد الطلب على الأسهم أو ما يعرف بناء سجل أوامر الاكتتاب (Book Building) مع أول طرح جديد، والذي يتوقع أن يكون لشركة مسندم للطاقة المملوكة لشركة النفط العمانية أولى الشركات التي تطرحها الحكومة للخصخصة خلال العام.

وجاء تصريح السالمي في حوار خص به خدمة واف الإخبارية، موضحًا فيه إن اعتماد آلية بناء سجل أوامر الاكتتاب يهدف إلى إيجاد قيمة عادلة للأسهم المطروحة في ظل ما وصفه بـ “اختلال هيكلي في السوق لا يعكس القيمة الاقتصادية الحقيقية للشركات”. مع الحرص على الحفاظ على نسبة من الأسهم مخصصة لصغار المستثمرين.

وقال السالمي في وصفه لأسباب ضعف وقلة الاكتتابات “ملاك الشركات ينظرون إلى عدة عوامل عند التفكير في طرح شركاتهم للاكتتاب،  وأهم هذه العوامل المحددة لقرار المضي في الطرح العام أو عدمه هو السعر، والسعر يحكمه السوق. والسوق غير قادر على تسعير الشركات بسعرها الحقيقي، والدليل وجود شركات مدرجة سعرها اليوم بأقل من القيمة الدفترية”

وبسؤاله حول أسباب الضعف الذي يلم بالسوق، أوضح السالمي رؤيته لأداء السوق بأنه يعاني “قلة السيولة، وغياب العمق بسبب صغر أحجام الشركات المدرجة والتمركز الكبير في ملكيتها بيد عدد من المستثمرين، وعدم وجود مؤسسات مالية تقوم بالتفاعل مع السوق وقلة الأوراق المالية المتاحة للتداول إذ لا تتجاوز هذه النسبة ال14% من حجم السوق. بالإضافة إلى عدم وجود حركة خصخصة للشركات المملوكة من الحكومة رغم وجود خطة تخصيص تم الإتفاق عليها.

وكانت الحكومة العمانية ممثلة بوزارة المالية قد أعلنت بالتوازي مع موازنة العام الجاري خطتها لخصخصة 6 شركات حكومية خلال العام الجاري. وأوضح السالمي إن شركة مسندم للطاقة ش.م.ع.م. هي إحدى تلك الشركات.

ويدعو السالمي إلى أهمية تفعيل الخصخصة حسب خطة زمنية معلنة يتمكن معها المستثمر والسوق من التخطيط والتفاعل بإيجابية مؤكدا أن الخصخصة ستسهم في توجيه الشركات المملوكة من قبل الدولة نحو المسار الصحيح بإخضاعها لإدارة تجارية يقوم على معطيات السوق وتخضعها أيضا لمتطلبات الإفصاح والشفافية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى الكفاءة والإنتاجية والمالية وتبني عايير الحوكمة المناسبة وتتيح لهذه الشركات الإعتماد على السوق في تمويل مشاريعها وتوسعاتها بعيدا عن الخزينة العامة للدولة.

وفيما يتعلق بمسألة رغبة الحكومة في أن يكون لها سيطرة على قرارات مجلس ادارة الشركة، أوضح السالمي بأن التشريعات تتيح استخدام ما يعرف ب “السهم الذهبي” من قبل الحكومة لتأييد أو معارضة أي من القرارات التي تتخذها الجمعية العمومية اذا كان للقرار أبعاد استراتيجية مثلا.

ويعد السهم الذهبي Golden Share إحدى الأدوات التي تمنح المالك حقوق تصويت خاصة تضم حق النقض ضد التغييرات في النظام الأساسي للشركة، و يعطي حاملها القدرة على منع مساهم آخر من الاستحواذ على أكثر من نسبة الأسهم العادية، وهذه الأسهم لديها أيضا القدرة على منع الاستيلاء أو الاستحواذ على الكيان من قبل شركة أخرى.

وذكر السالمي إنه تم تطبيق الآلية بناء سجل أوامر الاكتتاب مع إحدى شركات الاتصالات لكن لم تكن التجربة ناجحة لقلة الوعي بهذه الطريقة للاكتتاب، وأكد إن الوعي اليوم بهذه الآلية ارتفع بصورة تسمح باعتمادها في الاكتتابات القادمة. مشيرًا لميزة هذه الالية في تسعيير السهم من خلال تعيين أكثر من جهة لتقييم سعر السهم وتقديم الأسعار والطلبات التي تعكس قيمة السهم الحقيقية.