سفيرة السلطنة في واشنطن: لم تطلب منا الوساطة مع إيران، وأزمة الخليج أثرت على عمل المجلس

0
1585
11 مايو 2019

مسقط (واف): ذكرت حنينة المغيري سفيرة سلطنة عمان لدى الولايات المتحدة الأمريكية أن السلطنة على استعداد للتوسط بين أمريكا و إيران لتقريب وجهات النظر إذا ما طُلب من السلطنة لعب هذا الدور مجددًأ.

وكانت السلطنة قد سهلت قنوات للتواصل الأمريكي-الإيراني في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، نتج عنها الإعلان عن الإتفاق النووي في بداية 2015. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ موقفًا مغايرًا من الاتفاق النووي بإعلانه انسحاب بلاده من الاتفاق منتصف العام المنصرم، مما زاد من حدة الخطاب الإعلامي والتهديدات بين البلدين، وزيادة كل من الدولتين تواجدها العسكري في المنطقة.

وأوضحت المغيري في لقاء صحافي لصحيفة Al Monitor (المونيتور) أن طلبًا لإعادة لعب دور للتخفيف من حدة التوتر الأمريكي-الإيراني لم يقدم للسلطنة بعد، وقالت “لم يتم التواصل بهذا الشأن مع السلطنة، لكنني متأكدة من أنه لو تم التواصل معنا، فسوف نكون سعداء بتقديم المساعدة”.

وحول الخلاف الخليجي الذي يكمل عامه الثاني قالت سفيرة السلطنة لدى الولايات المتحدة “للأسف، فإن ثلاثة من أعضاء مجلس التعاون الخليجي لا تتحدث إلى قطر، وذلك يؤثر بالتأكيد على عمل مجلس التعاون الخليجي. لقد حققنا الكثير في دول مجلس التعاون الخليجي: فنستخدم بطاقات هويتنا للسفر في جميع أنحاء الخليج، ولدينا اتحاد جمركي ، وما إلى ذلك. لكن لا يمكنني أن أرى استمرارية العمل الآن مع الحصار على إحدى الدول (الأعضاء)”.

وبالحديث عن حرب اليمن المستمرة، أكدت المغيري لمونيتور موقف السلطنة الحاسم بعدم اتفاقها مع الخيار العسكري ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية. وقالت “نرفض المشاركة في أي عملية عسكرية ضد اليمن، أو ضد أي بلد آخر، ما لم تكن في إطار الدفاع عن النفس وفي الإطار التنظيمي لدول مجلس التعاون الخليجي”، مضيفة أن الحرب الدائرة “لا تخدم أي طرف، وهي بالتأكيد مدمرة للشعب اليمني”، الذي يعد “ضحية هذه الحرب التي لم تنته وأدت إلى العديد من الأزمات الإنسانية المأساوية”.