فرنسا سادس أكبر مستثمر أجنبي، واستثمارات السلطنة في فرنسا “عقارية”

0
1093

This page is available in this language: English

  • 12 يونيو 2019

مسقط (واف): ذكر جايلز بورد رئيس الشؤون الاقتصادية بالسفارة الفرنسية في العاصمة العمانية مسقط أن حجم استثمارات رأس المال الفرنسية في السلطنة تعادل ضعف الاستثمارات العمانية في فرنسا، وأوضح في مقابلة حصرية مع واف الإخبارية ملامح الاستثمارات العمانية في فرنسا و حجمها.

ويقول بورد أن فرنسا “تعد سادس أكبر الدول من حيث الاستثمارات الأجنبية في السلطنة”، حيث تشير إحصاءات البنك المركزي الفرنسي إلى أن الاستثمارات الفرنسية في رؤوس أموال المشاريع في سلطنة عمان بلغت 1.4 مليار يورو بنهاية 2018 (600 مليون ريال عماني تقريبًا)، وأبرز هذه الاستثمارات تتركز في قطاعات الكهرباء والمياه وإدارة النفايات والنفط والغاز والبنية الأساسية.

الاستثمارات العمانية في فرنسا

في المقابل تشير التقديرات الرسمية إلى أن “حجم استثمارات رأس المال في فرنسا من الجانب العماني تقدر بما يتراوح بين 500 إلى 700 مليون يورو، وذلك مع الأخذ بالاعتبار الاستثمارات الخاصة أيضًا” على حد قول رئيس الشؤون الاقتصادية بالسفارة الفرنسية في مسقط. موضحًا أن “العديد منها عبر صندوق الاحتياطي العام للدولة (الصندوق السيادي لحكومة السلطنة) الذي يستثمر في 3 فنادق فرنسية”، منها فندق ميريديان الذي يعد الأكبر من حيث عدد الغرف.

ومن جانب الاستثمارات الخاصة، يعد فندق نوفوتيل Les Halles المملوك من قبل مجموعة رجل الأعمال العماني يحيى نصيب واحداً من أبرز الاستثمارات العمانية في فرنسا.

ويقول بوردو “أغلب الاستثمارات العمانية في مجال العقارات”، ويضيف نعم نحن سعداء بشهية الاستثمار في فرنسا، لكننا نطمح لأن نرى تنوعًا أكبر في القطاعات الاستثمارية، خاصة في مجالات مثل الابتكار”، مشيراً لتواصل قائم مع شركة ابتكار عمان التابعة لصندوق الاحتياطي العام للدولة للتعرف على فرص الاستثمار في المجالات المرتبطة بريادة الأعمال والابتكار على غرار مبادرة Station F الواقعة في قلب العاصمة باريس، وتتيح بيئة للتعاون والتكامل والنمو لأصحاب الأفكار الابتكارية و رواد الأعمال.

التبادل التجاري والاستثمارات في علاقة عكسية

تظهر الإحصاءات الرسمية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني انخفاضاً في حجم التجارة البينية بين السلطنة و جمهورية فرنسا من 193 مليون ريال عماني في 2010 إلى 97 مليون ريال عماني بنهاية 2018.

وحول هذا الانخفاض، يرى بورد أنه مع زيادة الاستثمارات، في دولة ما يقل حجم تصدير المواد لها تدريجيًا لصالح ما يتم خلقه من بديل داخل السوق المحلية، ويقول ” الشركات الفرنسية تستثمر في الدول في مشاريع كبرى، مما يخلق سلسلة توريدات ترتبط بتلك المشاريع في الدول المستثمر فيها، وبعد فترة تصبح عناصر سلاسل التوريدات هذه مصدرًا أساسيًا للخدمات والسلع التي كان يتم استيرادها من فرنسا”.

هذا إلى جانب تأثيرات أزمة أسعار النفط على حجم واردات السلطنة، و”هذه ظاهرة عالمية تنطبق أيضًا على واردات فرنسا من السلطنة” على حد قوله.

المصدر: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات

 

بالإضافة لذلك فإن “20-25% من الصادرات الفرنسية لعمان ترتبط بقطاع الطيران وبالتحديد قطع غيار الطائرات، وللأسف خلال السنوات القليلة الماضية لم يتم توريد أية طائرات جديدة من طرازات الايرباص”، وذلك باستثناء ارتفاع ملحوظ في ديسمبر نتيجة لتسليم طائرة من طراز Airbus320neo لشركة طيران السلام.

وذكر بورد أن هناك حديث مستمر حول قيام شركة الطيران العماني بتحديث أسطولها من الطائرات، وقد تكون هذه فرصة لرفع حجم التبادل التجاري من وجهة نظره، إلا أنه يضيف بأن هذه الخطوة ترتبط بتوفر السيولة لدى الناقل الوطني لحكومة السلطنة.

في أبريل الماضي، أعلنت المجموعة العمانية للطيران –الشركة الأم لشركة الطيران العماني- لوسائل إعلام محلية وعالمية، نيتها لتأمين قروض بقيمة 6 مليارات دولار لتوسيع أسطول شركة الطيران العمانية وتطوير عمليات شركة مطارات عمان.


اقرأ أيضًا: بورد: 50% متوسط التعمين في الشركات الفرنسية محليًا ونطمح لرؤية قانوني الاستثمار والشراكة