“عمان للتعدين” على درب التصحيح

0
6586
9 يوليو 2019

مسقط (واف): بدأت بقوة تحت مظلة وزارة النفط والمعادن (آنذاك)، وتضمن مرسوم تأسيسها تقديم قرض من حكومة السلطنة. لكن لم تستمر شركة عمان للتعدين بالقوة ذاتها بعد تراكم الديون. فإلى أين؟

المرشدي: المربع رقم 10 في ولاية ينقل، يضم مخزونات تقدر بـ 18 مليون طن من النحاس، و ما يقارب نصف مليون طن من الذهب

تأسست شركة عمان للتعدين –المملوكة بالكامل لحكومة السلطنة- بموجب المرسوم السلطاني رقم 11/1981، وهي الشركة الوحيدة التي تمتلك مناطق تعدينية إلى جانب مناطق عقود الامتياز في السلطنة، وتتركز عملياتها في ولايتي صحار و ينقل حيث تتوفر كميات جيدة من النحاس و الرخام و الذهب في بعض المناطق.

إلا أن عمليات الشركة –التي كان بها 400 عامل أغلبهم من العمانيين- لم تسر بسلاسة وتراكمت عليها القروض. وكان رئيس الهيئة العامة للتعدين م.هلال البوسعيدي قد ذكر في جلسة حوارية في أبريل المنصرم وجود “خطى حثيثة لتقويم هذه الشركة من خلال شراكتها مع شركة تنمية معادن عمان”

في مايو المنصرم، طالعتنا وسائل الإعلام بإعلان قضائي يتعلق بدعوى سداد قرض على الشركة لبنك مسقط، وذلك لتعذر إبلاغ الشركة بالطرق العادية كما ذكر الإعلان.

واف الإخبارية تواصلت مع رئيس مجلس إدارة الشركة المملوكة للحكومة المهندس عبدالستار المرشدي، الذي تولى زمام الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية للحديث عن الشركة و الخطوات المتخذة لتحسين أوضاع الشركة خلال الفترة التي تولى فيها منصب مجلس الإدارة.

حيث أوضح المرشدي أن الشركة حرصت على استمرار توفير فرص للعمانيين العاملين فيها، وفي الوقت ذاته محاولة ضبط النفقات التي نتجت عنها القروض المتراكمة والبالغة ما يزيد على 30 مليون ريال عماني. فتمت تسوية أوضاع عدد من العاملين في الشركة سواء أولئك المستحقين للتقاعد أو بالترضية.

وأضاف المرشدي “قمنا بتسريح أغلب الوافدين، مع الاحتفاظ بالعاملين من أبناء السلطنة إلا من وصلوا لمرحلة التقاعد المبكر فتم التوصل لتسويات معهم”. حيث كان يعمل في الشركة 280 عماني، منهم 80 وصلوا إلى سن التقاعد، مشيرًا لكون تسارع وتيرة العمل في المشاريع الجديدة للشركة سيتيح توفير فرص إضافية للعمانيين. وذكرت مصادر لـ واف أن التسويات شملت دفع تعويضات للعاملين تعادل أجور ما يصل إلى 20 شهر عمل.

من جانب آخر، اتجهت الشركة إلى إعادة النظر في أشكال “الاستفادة من الأصول المملوكة للشركة من أراض مملوكة و مناطق امتياز و وحدات التكسير والمعالجة والصهر ومصفاة المعادن”.

وأضاف المرشدي أن الإجراءات التصحيحية التي تمر بها الشركة تشمل “خطط تطوير المربع رقم 10 في ولاية ينقل، والذي يضم مخزونات تقدر بـ 18 مليون طن من النحاس، و ما يقارب نصف مليون طن من الذهب. علمًا بأن هذه الكميات تشكل 10% فقط مما يمكن احتسابه من مخزون”.

وفي صحار –في مناطق العمليات السابقة التي لم تزل تضم مخلفات لعمليات تعدينية سابقة- تم الاتفاق مع شركة تقنيات أوروبية للتعامل بالكامل مع المخلفات خلال إطار زمني محدد، كما ستتمكن شركة عمان للتعدين من الحصول على عائد من الشركة الألمانية.

كما أضاف المرشدي أن الشركة تسعى لاستقطاب استثمارات و شركات أجنبية لإقامة مشاريع واعدة في هذه المناطق.

يذكر أن شركة عمان للتعدين هي شركة محدودة المسؤولية تمتلك الشركة حصصًا في كل من: شركة مجان الوطنية للتعدين بنسبة 99%، وشركة مزون للتعدين بنسبة 27% (بالشراكة مع شركة تنمية معادن عمان)، وشركة التكنولوجيا الخضراء للتعدين والخدمات بنسبة 49% (بالشراكة مع الخليج للتكنولوجيا الخضراء).

العمليات السابقة

نص المرسوم السلطاني القاضي بتأسيس الشركة على أن أغراضها تتمثل في “القيام بأعمال البحث والاستكشاف عن المعادن داخل المنطقة التى تغطيها اتفاقيات التعدين والقيام بحفر المناجم وانشاء التجهيزات اللازمة لتشغيلها وتجميع الخامات المنتجة . وصهرها بالاضافة لاجراء المزيد من التنقيب والاستكشاف عن المعادن التى تشملها اتفاقيات التعدين”، و تسويق المواد المنتجة ، و تصنيع المواد المنتجة وتسويقها .

و وفقًا للموقع الالكتروني للشركة، تركزت العمليات خلال العقد الأول لها على إنتاج ما فوق 19 مليون طن من خام النحاس والذهب، ثم اتجهت الشركة –نظرًا لانخفاض المخزون التعديني في مناطقها- إلى استيراد ومعالجة النحاس حتى نهاية عام 2015.

كما قامت الشركة خلال الفترة من 1994 إلى 2009 بإنتاج الذهب من المناطق التعدينية الواقعة تحت إشرافها في ولاية ينقل.