المعولي: رغم الطلبات.. لم يتم استجواب وزراء لغياب الفصل الدستوري

0
1197
المعولي أثناء الجلسة النقاشية في النادي الثقافي بتاريخ 27 أغسطس 2019
28 أغسطس 2019

مسقط (واف): قال خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى العماني أن أبرز ما يحد من لمس التفعيل الكامل لصلاحيات المجلس المنتخب هو غياب دائرة للفصل في الاختلافات الدستورية في الرأي بين المجالس الاستشارية و الحكومة، و عدم صدور قانون مجلس عمان بعد.

وأشار المعولي –في جلسة نقاشية عقدت مساء أمس بالنادي الثقافي العماني- أن المجلس يواجه “مشكلة” في تفعيل أداتين من الأدوات البرلمانية وهما “طلب المناقشة، والاستجواب”، موضحًا بأن النظام الأساسي للدولة نص على أن تكون المحكمة العليا هي الفيصل في حال عدم الاتفاق بين مجلس الشورى والحكومة، إلا أنه لا يوجد بعد ما يحدد إجراءات الفصل الدستوري عند الاختلاف في الرأي بين مجلس الشورى والحكومة.

وأضاف رئيس مجلس الشورى أنه تم التقدم في الفترة الحالية (الثامنة) بطلب واحد لاستجواب أحد الوزراء، وطلب آخر تضمنته الفترة السابعة. إلا أن هذه الطلبات -التي تقدم بناء على اعتقاد الشورى بوقوع مخالفات قانونية من قبل وزراء الخدمات- لم تكتمل لعدم اتفاق مجلس الوزراء (الممثل للحكومة) أن دواعي الاستجواب ترقى لأن تكون مخالفة قانونية وتقف عند حد “المخالفات الإدارية”، وبغياب جهة الفصل الدستوري لا يتم البت في مثل هذه الاختلافات في وجهات النظر.

وحدد الفصل الخامس من النظام الأساسي للدولة –والتعديلات التي تم إدخالها في 2011 بتوسيع للصلاحيات- أسس تشكيل وصلاحيات مجلسي الدولة والشورى، وجاء فيما يتعلق بالاستجواب “أنه يجوز بنـاء على طلب موقـع من خمسـة عشـر عضـوًا على الأقـل من أعضـاء مجلس الشورى استجواب أي من وزراء الخدمات فـي الأمور المتعلقة بتجاوز لصلاحياتهم المخالفة للقانون ، ومناقشة ذلك من قبل المجلس ورفـع نتيجـة ما يتوصل إليه فـي هذا الشأن إلى جلالة السلطان”.

من جانب آخر يرى المعولي أن وجود لائحتين منفصلتين لكل من مجلس الدولة و مجلس الشورى –يعتمدها كل مجلس على حدة- أثر على تحقيق تكامل أفضل بين المجلسين قائلاً “نحتاج لوجود الأحكام المشتركة فيما بين المجلسين” وهي الأحكام التي يتضمنها قانون مجلس عمان المقترح، والذي ينظم الأحكام بين كل من مجلس الوزراء و مجلس الدولة ومجلس الشورى وفقًا لما ذكره المعولي.

يذكر أن شهر أكتوبر المقبل يشهد انتخابات مجلس الشورى العماني للفترة التاسعة، والذي سيقع على عاتقه مناقشة وإبداء الرأي و رفع التوصيات في عدد من القضايا والقوانين المهمة -إلى جانب قانون مجلس عمان- وعلى رأسها الموازنة العامة للعام 2020، والخطة الخمسية 2021-2025 كأول خطة خمسية يتم إعدادها بعد بدء أزمة أسعار النفط في 2014، وقانون ضريبة القيمة المضافة.