شطب خسائر متراكمة على “الطيران” بقيمة 800 مليون ريال

1
4068
2 يناير 2020

مسقط (واف): علل القائم بأعمال وكيل وزارة المالية محمد جواد حسن شطب خسائر متراكمة على شركة الطيران العماني -وعدد من الأصول التابعة لها- بأنها خطوة تتماشى مع المعايير المحاسبية الدولية وتهدف إلى وضع الشركة في موقف مالي يسمح لها بالحصول على تمويل.

وأوضح جواد أن ما تم شطبه من خسائر متراكمة لا يشمل الجوانب التشغيلية للشركة للعام 2019، ولكنه يجعلها في وضع أفضل محاسبيًا. مضيفًا في تعليق عام حول دعم الشركات الحكومية -رغم الخسائر المالية- أن الحكومة تنظر إلى الأثر الاقتصادي لهذه الشركات والذي لا يقتصر على العائد المالي المحقق للشركة.

جاءت توضيحات جواد -حول شركة الطيران العماني التي تم نقل حصة الحكومة فيها إلى المجموعة العمانية للطيران- على هامش اللقاء السنوي حول الموازنة العامة للدولة للعام 2020.

من جانبه، قال مسلم قطن مدير عام الدخل بوزارة المالية في اللقاء ذاته أن القرار جاء بعد موافقة الجمعية العمومية للمجموعة، وذلك بعد تقييم القيمة الفعلية لبعض هذه الأصول والتي تلاشت بالكامل.

ويعد الناقل الجوي الوطني للسلطنة (الطيران العماني) من الشركات التي تستمر الحكومة في دعمها على غرار شركتي العبّارات الوطنية، والنقل الوطنية باعتبارها من شركات النفع الوطني العام. خاصة مع ارتباط هذه الشركات بخطط التنويع الاقتصادي عبر قطاعات اقتصادية على غرار القطاع اللوجستي والقطاع السياحي.

في آخر تقرير سنوي معلن لشركة الطيران العماني -الذي صدر عن العام المالي 2017- بلغ حجم الخسائر المتراكمة 997,495,000 ريال عماني، مقارنة بخسائر متراكمة بنهاية 2016 تقدر بنحو 817 مليون ريال عماني.

وتعتبر عملية شطب الخسائر (إطفاء الخسائر) من العمليات المحاسبية التي تلجأ إليها الشركات لتحسين المكانة المالية لها بعد إعادة تقييم الأصول. كما تسمح للشركة بتوزيع أرباح على المساهمين (وهي الحكومة العمانية في حالة الطيران العماني).

يذكر أن وزارة المالية العمانية بدأت في 2016 برنامج نقل حصص الحكومة إلى شركات قطاعية وتأسيس مجموعات قابضة لها بغرض رفع كفاءة وقيمة هذه الأصول. وأوضح مسؤولو وزارة المالية في اللقاء السنوي أن قيمة أصول الشركات الحكومية بين عامي 2017 و 2018 ارتفعت بقيمة 13% من نحو 18.87 مليار ريال عماني في 2017 إلى 21.3 مليار ريال عماني في 2018. علمًا بأن القيمة المذكورة هي القيمة الدفترية للأصول، والتي يرى مسؤولو الوزارة أنها أقل من القيمة الحقيقية لها.