“فيتش” تخفض التصنيف للسلطنة وتغير نظرتها المستقبلية لـ “سلبية”

0
647
12 مارس 2020

مسقط (واف): خفضت وكالة التصنيف الائتماني فيتش Fitch التصنيف الخاص بسلطنة عمان من +BB إلى BB، مع نظرة مستقبلية سلبية بعد أن كانت مستقرة في تصنيفها السابق.

وعللت الوكالة خفض التصنيف بـ “تآكل” الوضع المالي الداخلي والخارجي للسلطنة، وتوقعات بتراجع الأوضاع المالية في ظل انخفاض أسعار النفط، وذلك بالرغم من توقع الوكالة أن تدخل حزمة من الإصلاحات المالية حيز التنفيذ بصورة أسرع في الفترة المقبلة.

وفي الوقت الذي خفضت فيه الوكالة التصنيف وغيرت النظرة المستقبلية إلى سلبية، فإن فيتش تعتقد أن هناك “فرصة حقيقية لتسريع الإصلاح المالي” في عهد السلطان هيثم بن طارق الذي يركز ضمن أولوياته على تقليص الدين العام للدولة.

وأضافت الوكالة في تقريرها -بعد لقاءات قام بها ممثلوها في نهاية يناير الماضي- أن السلطان يتابع بصورة مباشرة برنامج التوازن المالي “توازن” الذي بدأ العمل عليه في منتصف العام الماضي. وأضافت الوكالة أن السلطان قام باعتماد حزمة إجراءات ضبط مالي تبلغ قيمتها حوالي 3 مليار ريال عماني، منها إجراءات لحالات الطوارئ المرتبطة بانخفاض أسعار النفط. كما تتضمن هذه الإجراءات ضريبة القيمة المضافة المتوقع تطبيقها في 2021، والاصلاح التدريجي لهيكل دعم قطاع الكهرباء، إلى جانب تقليل مصروفات الأجور في القطاع العام من خلال التقاعد المبكر، والإصلاحات الضريبية، و رفع كفاءة الإنفاق.

وترى الوكالة أن أمام السلطنة -بعد انهيار اتفاق تعميق وتمديد خفض إنتاج النفط بين أوبك و حلفائها- فرصة لرفع إنتاجها من النفط. حيث كان يقدر متوسط إنتاج السلطنة قبل الدخول في اتفاقيات خفض الانتاج بمليون برميل من النفط والمكثفات بصورة يومية.

أكدت الوكالة أن معظم المؤشرات الهيكلية في السلطنة -بما فيها مؤشرات الحوكمة الخاصة بالبنك الدولي-، وأن الجدارة الائتمانية للقطاع المصرفي تتماشى مع التصنيف السيادي. 

إلا أنه من دواعي تخفيض التصنيف الأخرى التي أوردتها الوكالة، انكماش مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، خاصة قطاعات الإنشاءات والصناعة وتجارة التجزئة. وقالت الوكالة في تقريرها أن الحكومة تأمل في تدارك هذا الانكماش من خلال “الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال التجارية”.