“القابضة” الجديدة تطمح لتمويل تطوير النفط والغاز بعيدًا عن محفظة الحكومة

0
7659
صورة أرشيفية File Photo

This page is available in this language: English

16 أبريل 2020

مسقط (واف) – بارك السلطان هيثم بن طارق مؤخرًا فكرة إنشاء شركة قابضة جديدة لتأمين التمويل اللازم لتطوير قطاع النفط والغاز دون الاعتماد على التمويل السنوي للحكومة، هذا ما أكده الدكتور محمد الرمحي وزير النفط والغاز في حوار خص به واف الإخبارية.

انتشر الأسبوع الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إعلان راؤول ريستوتشي مدير عام شركة تنمية نفط عمان -في خطاب عبر الإنترنت لموظفي الشركة- مباركة السلطان لفكرة شركة قابضة باسم مقترح وهو “تنمية طاقة عمان” كشركة قابضة تضم تحت مظلتها عدة استثمارات منها شركة تنمية نفط عمان.

Advertisement - إعلان

في حديثه لـ واف، شدد الرمحي على أن تفاصيل الفكرة قيد التداول والمواءمة بين الجهات المعنية بما في ذلك وزارة النفط و وزارة المالية و شركة تنمية نفط عمان و برنامج توازن. وقد عقد يوم أمس الأربعاء أول اجتماع لبدء عملية تشكيل الكيان الجديد من خلال مناقشة “الجانب القانوني والجانب المالي والهيكل وجوانب الحوكمة”. مؤكدًا بأن الهدف من الكيان “واضح”، وهو إزاحة عبء تمويل تطوير القطاع عن كاهل موازنة الدولة.

وأوضح الرمحي -الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس إدارة شركة تنمية نفط عمان- أن الهدف المباشر من وجهة نظر الوزارة هو “إنشاء كيان يمول متطلبات شركة تنمية نفط عمان بدلاً من (وزارة المالية)”. وأضاف “نحن (القطاع) من أكبر المنفقين في البلاد، ونريد أن نتحمل هذا العبء بأنفسنا (لتأمين) ما هو مطلوب لتطوير النفط والغاز”. علمًا بأن نفقات إنتاج النفط والغاز المقدرة في موازنة 2020 تبلغ نحو 1.85 مليار ريال عماني. 

وبينما يقر الوزير بأن مهمة جمع التمويل السنوي المطلوب للقطاع -الذي تتكفل به حاليًا وزارة المالية من خلال شركة تنمية نفط عمان- ليست سهلة، إلا أن الرمحي يثق في قدرة البلاد على الوصول إلى الهدف المنشود بتوفير وسائل تمويل خارج الموازنة الحكومية في العام المقبل. مشيرًا لتعاون شركة تنمية نفط عمان مع شركائها الدوليين “لبناء الثقة واستيعاب المفهوم” بغرض إيجاد وسائل التمويل اللازمة.

وفي حديثه عن الهيكل المقترح، أوضح الرمحي أنه إلى جانب شركة تنمية نفط عمان، سيكون للشركة القابضة الجديدة عدد من الشركات التابعة التي سيتم تشكيلها في وقت قريب جدًا وفق الحاجة لذلك.

العلاقة بين القابضة الجديدة و “أوكيو”

وبسؤاله عن الحكمة من تأسيس قابضة جديدة في قطاع النفط والغاز مملوكة للحكومة، مما يجعل الحكومة تمتلك مجموعتين قطاعيتين في النفط والغاز وهما القابضة الجديدة و أوكيو -التي تشمل عمليات الشق العلوي والسفلي بعد دمج مجموعة النفط العمانية و أوربك-، أجاب الرمحي إن هناك “مبرراً جيداً” لامتلاك حيازتين مملوكتين للدولة في قطاع النفط والغاز. وأضاف أن الكيانين سيطبقان مبدأ “التباعد التجاري”.

و حول علاقة القابضة الجديدة بمجموعة “أوكيو” التي يرأس هو أيضًا مجلس إدارتها، أوضح الرمحي أنه في الوقت الحالي يوجد دور مختلف لكل كيان. فالكيان الجديد سيقتصر تركيزه على عمليات الشق العلوي فحسب، على خلاف مجموعة أوكيو المتكاملة. مضيفًا أن القابضة الجديدة ستكون “مكرسة للاستكشاف والتطوير والإنتاج”، في حين يتجه كل ما يرتبط بعمليات الشق السفلي إلى مجموعة أوكيو.

وأضاف أن “أوكيو” ستواصل تركيزها على النمو القائم على الصناعة في قطاع الشق السفلي -الذي يشمل صناعات البلاستيك والبولي و الأسمدة وغيرها-. ولن يتغير هدفها المتمثل في تنمية الصناعات وخلق الوظائف. بينما من المتوقع أن تكون الشركة القابضة الجديدة “مولّد النقد للبلد” وداعماً لجهود الحكومة في تأمين التمويل اللازم لتنمية القطاعات الأخرى.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة ، فإن قطاع النفط والغاز يستقطب 56.6٪ من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتذهب معظم هذه الاستثمارات إلى عمليات تطوير قطاع النفط والغاز في الشق العلوي.