بسبب “كورونا”..إلغاء بدلات مجالس إدارة “مجموعة الطيران”وتقليص 50% من تكلفة غير العمانيين

0
6257
27 أبريل 2020

مسقط (واف): تم تخفيض 50% من تكلفة غير العمانيين العاملين في كل من المجموعة العمانية للطيران، وشركاتها التابعة وهي الطيران العماني، ومطارات عمان، و ترانزوم عمان. هذا ما أكده مصطفى الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران في حوار خص به واف الإخبارية حول التعاطي مع تداعيات انتشار فيروس كورونا على قطاع الطيران ومنظومة القيمة المضافة المرتبطة به محليًا.

وأوضح الهنائي أن المجموعة العمانية للطيران رسمت 6 احتمالات لتأثير انتشار فيروس كورونا حول العالم على قطاع الطيران في السلطنة بناء على توقعات استئناف حركة السفر إما في مايو أو سبتمبر أو ديسمبر من العام الجاري. كما أنه لحين انحسار ظلال فيروس كورونا المستجد، تم إلغاء بدلات أعضاء مجالس إدارات شركات المجموعة ضمن خطة خفض الإنفاق.

وبنيت الاحتمالات على أساس متغيرين رئيسيين، وهما الإيرادات والمصروفات من حيث الثبات والخفض. حيث بنيت تقديرات ثلاثة احتمالات على أساس “المحافظة على معدل المصروفات دون تقليص مع انخفاض الإيرادات” بناء على بدء تشغيل حركة الطيران إما في مايو أو سبتمبر أو ديسمبر.

إلا أن الهنائي استبعد اللجوء و الاستناد لهذه الاحتمالات الثلاثة؛ مقارنة بالاحتمالات الثلاثة الأخرى التي تقوم على “أساس تخفيض المصروفات و انخفاض الإيرادات” مع تقديرات انخفاض حركة المسافرين وفق توقعات استمرار وقف حركة الطيران حتى مايو أو سبتمبر أو ديسمبر.

وقال الهنائي أنه بناء على احتمالية وقف السفر حتى نهاية مايو 2020 مع تقلص المصروفات والإيرادات، من المتوقع أن ينخفض المسافرين بنسبة 37%، وفي المقابل يتم تخفيض المصروفات بما نسبته 27.5% من المعتمد في موازنة 2020، وتوقع انخفاضًا في الايرادات المقدرة بنسبة 39%.

أما في حال استمرار وقف السفر حتى سبتمبر -وهو السيناريو الذي بدأ العمل عليه- فإن انخفاض نسبة المسافرين من المتوقع أن تصل إلى 71%، وستنخفض بذلك الإيرادات بنسبة 71% مقابل خفض الإنفاق بنسبة 44%.

أما الاحتمال الأخير فيقوم على خفض المصروفات وتوقعات الإيرادات بناء على توقيف حالة السفر حتى نهاية العام، الأمر الذي ينتج عنه تحقيق ما نسبته 17% فقط من ما كان مقدرًا في موازنة 2020.

“إياتا” تتوقع تأثيرات بـأكثر من 600 مليون ريال عماني

وفقًا لأحدث تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” لحجم تأثير انتشار فيروس كورونا على قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط -الصادرة بتاريخ 23 أبريل الجاري-، من المتوقع أن يبلغ انخفاض عدد المسافرين في السلطنة 4.3 مليون، و خسائر في الإيرادات بنحو 700 مليون دولار أمريكي (نحو 270 مليون ريال عماني)، وتأثيراً على الناتج المحلي الذي تحققه سلسلة القيمة المضافة التي يشغلها قطاع الطيران -بما في ذلك خدمات النقل والايواء- نحو 1.7 مليار دولار (أي ما يقارب 653.8 مليون ريال عماني)، ووضع أكثر من 51 ألف وظيفة في سلسلة القيمة المضافة على المحك.

وبسؤاله حول مدى مقاربة تقديرات الاتحاد لتلك التي وضعتها المجموعة، أجاب الهنائي أنها “توقعات قريبة” و قد تبلغ نسبة التفاوت بين تقديرات المجموعة و الاتحاد “ما لا يزيد عن 10%”.

في عام 2019، بلغت مساهمة منظومة القيمة المضافة المرتبطة بقطاع الطيران في السلطنة في الناتج المحلي الإجمالي ما يربو على 1.4 مليار ريال عماني. منها 183 مليون ريالع عماني كمساهمة مباشرة (وتشمل شركات الطيران والمطارات و خدمات الطيران والملاحة والأرصاد الجوية)، وهي المساهمة التي يتوقع الهنائي أن تتأثر سلبًا بنحو 32%.

وبالحديث عن التأثيرات على الوظائف، أوضح الهنائي أن عدد الذين فقدوا وظائفهم حتى الآن بصورة مباشرة أو غير مباشرة بلغ 2300 شخص. مضيفًا أن نسبة تخفيض تكاليف القوى العاملة غير العمانية في المجموعة التي بلغت 50%- “قد ترتفع” بناء على تطورات انتشار الجائحة “دون التأثير على عقود العمانيين العاملين في القطاع”.