جهاز الاستثمار يضخ 130 مليون دولار كاستثمارات في مجموعة الاتصالات والتقنية

0
1864
7 نوفمبر 2020

مسقط (واف): قال المهندس سعيد بن عبدالله المنذري الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للاتصالات و تقنية المعلومات أن المجموعة قد أمّنت حصة الحكومة من الاستثمارات اللازمة لأعمالها خلال السنوات الثلاثة المقبلة والتي تبلغ 130 مليون دولار أمريكي (50 مليون ريال عماني). وفي هذا اللقاء الحصري مع “واف الإخبارية”، نظرة على أداء العام الأول للمجموعة وخطة المستقبل.

تأسست المجموعة العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات في نوفمبر 2019، وهي المجموعة الوحيدة التي تأسست مباشرة تحت ملكية جهاز الاستثمار العماني (صندوق الاحتياطي العام للدولة سابقًا)، وذلك على خلاف المجموعات القطاعية الأخرى التي تم نقل ملكيتها للجهاز بعد تأسيسه خلال العام الجاري. وكانت الشركة العمانية للنطاق  -التي تأسست في عام 2014- نواة تأسيس المجموعة، وهي “العمود الفقري” لمشاريع المجموعة عبر الشركة العمانية لأبراج الاتصالات –التي تأسست في 2018- و شركة تقنيات الاتصالات الفضائية –التي تأسست في 2019-. ومع تأسيس المجموعة، تم ضم الصندوق العماني للتكنولوجيا –الذي كان يتبع للصندوق العماني للاستثمار الملغي- إلى مظلة المجموعة.

وأوضح المنذري أن المجموعة –التي تضم أربع شركات- تمتلك أصولاً تتراوح قيمتها بين 150 إلى 200 مليون ريال عماني، تتوزع بين الشركات الثلاث التابعة و استثمارات الصندوق العماني للاستثمار –الذي يستثمر في نحو 120 فكرة و مشروع.

مشاريع تجارية أو استراتيجية؟

تتبنى المجموعة العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات فلسفة الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية المرتبطة بالقطاع بغرض الحيلولة دون احتكار أي من الشركات المشغلة للخدمة في أي منطقة، والسعي لدفع هذه الشركات للتنافس من خلال الخدمة المقدمة للمستهلك مقابل تقليل مصروفات المشغلين في شق الاستثمار الرأسمالي في البنى الأساسية. ويشير المنذري لكون المجموعة تدخل في مشاريع لأغراض استراتيجية “وفي هذه الحال تكون بتوجيه و تمويل مباشر من الحكومة”، أو لأغراض تجارية في فرص استثمارية تكون عائداتها الاستثمارية المباشرة غير جاذبة للقطاع الخاص أو طويلة المدى.

ومن المشاريع التي تنفذها المجموعة لأغراض استراتيجية مشروع تغطية المناطق الريفية بالاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية بأسعار مدعومة من الحكومة، حيث قال المنذري أن الحكومة “خصصت مبلغ 1.5 مليون ريال عماني سنويًا لمدة عشر سنوات لدعم أسعار الخدمة بإجمالي 15 مليون ريال عماني”.

أما اتفاقية المجموعة مع شركة أوراكل لبناء منظومة الخدمات السحابية محليًا، فتنصب في الفرص الاستثمارية التي تخوضها المجموعة لأغراض تجارية إلا أنها لم تجتذب القطاع الخاص بعد. وهي الاتفاقية التي تم توقيعها في يوليو 2020 مقابل التزام مالي من الجانب العماني بقيمة 18 مليون دولار لمدة 3 سنوات قابلة للتمديد.

ويرى الرئيس التنفيذي للمجموعة أن تبعية المجموعة لجهاز الاستثمار العماني يعود بالنفع على أعمال التحول الرقمي في شركات الجهاز الأخرى، وكذلك خطة التحول الرقمي للحكومة بالتنسيق مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات. ويضيف “مقترحنا أن نكون الذراع التنفيذي للوزارة، لتأسيس شركات محلية تستثمر فيها المجموعة بالشراكة مع القطاع الخاص” لتحقيق أهداف التحول الرقمي و المدن الذكية و تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. ومن هذا المنطلق جاء استثمار المجموعة في شركة عنصر -التي تنتج أول حاسب آلي عماني- بحصة 49% فيما يمتلك المؤسسين حصة 51%. مشيرًا لكون التوجه لا يقتصر على خط تصنيع أجهزة الحاسب الآلي؛ بل يهدف إلى تطوير أنظمة رقمية متكاملة للمنشآت الصناعية.

الأداء المالي وخطط الاستثمار

حققت المجموعة في العام الأول من التشغيل صافي أرباح مدفوعة بأرباح العمانية للنطاق العريض التي بدأت تحقق صافي أرباح في عام 2019. ولعدم انتهاء السنة الآلية الأولى للمجموعة –في ديسمبر 2020- تحفظ المنذري على الإدلاء برقم محدد، إلا أنه قال أن متوسط العائد الداخلي السنوي (IRR) للمجموعة يقدر بـ 15%.

وحول تمويل مشاريع المجموعة في ظل توجيهات خفض الإنفاق، قال المنذري أن جهاز الاستثمار قام بالفعل بتحويل رأس المال المخصص للمجموعة للسنوات الثلاث المقبلة، حيث يستثمر الجهاز العماني للاستثمار “أكثر من 130 مليون دولار” خلال هذه الفترة، إلا أن استثمارات المجموعة ستكون “أكثر بكثير” على حد قول المنذري. ومن المخطط أن تستفيد المجموعة من خطوة طرح أسهم العمانية للنطاق العريض للاكتتاب في عام 2023، والأرباح السنوية التي سيتم توزيعها، إلى جانب تقسيم عملية تمويل المشاريع بين ضخ رأس المال والاقتراض على غرار أغلب المشاريع الاستثمارية.

وتشمل خطط المجموعة خلال السنوات المقبلة الاستثمار في المرحلة الثانية من مشاريع الشركة العمانية للنطاق العريض، و زيادة حصة الشركة العمانية للأبراج من سوق أبراج الاتصالات بما في ذلك الاستحواذ على أصول قائمة وإعادة تأجيرها للشركات المشغلة في قطاع الاتصالات.

وأضاف المنذري أن المجموعة “تريد تقليل الاستثمار في البنى الأساسية وتركيز الاستثمار في العقول والمهارات” بما ينعكس إيجابًا على حجم سوق خدمات التقنية في السلطنة.

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.