سلطان عمان يؤكد في خطابه على المحاسبة و الإدارة اللامركزية و توفير نظام حماية اجتماعية في ظل “توازن”

0
511

This page is available in this language: English

18 نوفمبر 2020
آخر تحديث في الساعة 16:00 لتعديل خطأ مطبعي في الفقرة الأخيرة

مسقط (واف): أكد هيثم بن طارق آل سعيد سلطان عمان في خطابه بمناسبة اليوم الوطني لسلطنة عمان على استكمال مسيرة بناء دولة المؤسسات والقانون واعتماد المحاسبة والمساءلة ركيزة لمستقبل السلطنة، إضافة إلى إرساء بنية الإدارة المحلية اللامركزية في المحافظات، والحرص على الحد من تأثيرات جائحة كورونا على القطاعات الأساسية، والإسراع في استكمال منظومة الحماية الاجتماعية للحد من تأثيرات السياسات المالية التي يتم اتخاذها ضمن خطة التوازن المالي متوسطة المدى 2020-2024 (توازن).

شدد السلطان هيثم –في ثالث خطاب له للشعب منذ توليه مقاليد الحكم في يناير 2020- على كون إنجاح رؤية عمان 2040 هي مسؤولية الجميع بلا استثناء، وأنه و بهدف دعم قدرة الحكومة على المضي قدمًا في تحقيق هذه الرؤية “فقد عملنا على تطوير الجهاز الإداري للدولة وإعادة تشكيل مجلس الوزراء، و أوكلنا إليه مسؤولية تنفيذ الخطط التنموية و ممكناتها بحسب الاختصاصات المنوطة بكل جهة، وبما يعزز الأداء الحكومي و يرفع كفاءته”.

مضيفًا بأن العمل “في مراجعة الجوانب التشريعية والرقابية وتطوير أدوات المساءلة والمحاسبة لتكون ركيزة أساسية من ركائز عمان المستقبل” مستمر، باعتبارها أحد أساسيات “صون حقوق الوطن والمواطنين”، ودورها في ترسيخ العدالة والنزاهة.

وعلى مستوى التنظيم الإداري للمحافظات قال السلطان هيثم بن طارق في خطابه عبر التلفزيون الرسمي “وضعنا الأساس التنظيمي للإدارة المحلية، و ذلك بارساء بنية إدارية لا مركزية للأداء الخدمي والتنموي في المحافظات ، وسنتابع بصفة مستمرة مستوى التقدم في هذا النظام الإداري بهدف دعمه وتطويره، لتمكين المجتمع من القيام بدوره المأمول في البناء والتنمية”.

علمًا بأن السلطان هيثم قد أصدر توجيهات في وقت سابق من العام بتخصيص موازنات متساوية لكل محافظة من المحافظات العمانية البالغ عدد 11 محافظة بقيمة 10 ملايين ريال عماني لكل منها، ليتم تسخيرها لاحتياجات و متطلبات كل محافظة بصورة لامركزية. كما شملت الهيكلة الحكومية الصادرة في أغسطس الماضي توسيع صلاحيات المحافظات و ضم الخدمات البلدية إلى مسؤوليات المحافظين.

و أورد السلطان العماني في خطابه اتخاذ الحكومة الإجراءات والتدابير اللازمة للتخفيف من تأثيرات جائحة كورونا والتخفيف من أثرها ، مؤكدًا أن القطاعات الصحية والاجتماعية والاقتصادية تأتي على رأس أولويات الحكومة، مع التأكيد على استمرار دعم هذه القطاعات “لتقديم الخدمات الصحية والتعليم بشتى أنواعه بأفضل كفاءة ممكنة لكافة أبناء الوطن”، واعتبر الظروف الراهنة التي فرضتها الجائحة فرصة عملت على تسريع وتيرة التحول الرقمي في الخدمات الحكومية “على نحو لم يكن ليجد الاستعداد اللازم والاستجابة المناسبة التي وجدها في هذه الظروف”.

وعلى صعيد الظروف الاقتصادية التي تمر بها السلطنة، وخطة التوازن المالي متوسطة المدى التي تم اعتمادها، قال السلطان هيثم في خطابه “إننا على يقين أن خطة التوازن المالي والإجراءات المرتبطة بها والتي تم اعتمادها من قبل الحكومة مؤخرًا ستكون بلا شك كافية للوصول باقتصادنا الوطني إلى بر الأمان”، مطمئنًا بأن الاقتصاد العماني سيشهد خلال الأعوام الخمسة القادمة “معدلات نمو تلبي تطلعاتكم جميعا أبناء الوطن العزيز”.

وأضاف “تأكيدًا على اهتمامنا بتوفير العناية والرعاية اللازمة لأبنائنا المواطنين، فقد وجهنا بالإسراع في إرساء نظام الحماية الاجتماعية لضمان قيام الدولة بواجباتها الأساسية وتوفير الحياة الكريمة لهم، وتجنيبهم التأثيرات التي قد تنجم عن بعض التدابير والسياسات المالية”، موضحًا أنه سيتم “توجيه جزء من عوائد هذه السياسات المالية إلى نظام الحماية الاجتماعية ليصبح بإذن الله تعالى مظلة وطنية شاملة لمختلف جهود وأعمال الحماية والرعاية الاجتماعية”.


موضوعات ذات صلة:

“توازن”يستهدف تقليص العجز إلى نصف مليار ريال عماني في 2024

سلطان عمان يعتمد خطة التوازن المالي 2020-2024

وزارة المالية العمانية تصدر ضوابط تمويل الشركات الحكومية

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.