كورونا.. يؤخر أرباح “عمران” و يوجه أنظارها للسياحة الداخلية

0
547
19 فبراير 2021

مسقط (واف): قال المهندس محمد البوسعيدي رئيس مجلس إدارة مجموعة عمران –ذراع الحكومة في قطاع التطوير السياحي- أن المجموعة كادت تحقق صافيًا في الأرباح في عام 2020، إلا أن تأثيرات جائحة فيروس كورونا هدمت هذه التوقعات بفعل ظلالها على قطاع السياحة والضيافة.

في حديثه لـ واف الإخبارية، قال رئيس مجلس الإدارة -الذي تعين في يوليو المنصرم ضمن إعادة هيكلة مجالس إدارات الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العماني- أنه وبتبعية المجموعة وغيرها من الشركات الحكومية لجهاز الاستثمار، فإن التوجه اختلف من كونها شركات “تساهم في المشاريع التنموية”، إلى تحقيق عوائد على الاستثمارات. معتبرًا أن “العمل الشاق” قد تم إنجازه والذي تطلب إنفاقًا عالميًا للاستثمار في الأصول.

Advertising

وحول أداء المجموعة، قال المسؤول العماني أن الأداء في عام 2019 كان جيدًا، وكان من المتوقع أن يتحسن الوضع في عام 2020، مع خطة الوصول “إلى الاستدامة المالية، والاستقلال المالي، و عدم الاعتماد على الدعم الحكومي” على حد وصف البوسعيدي. مؤكدًا أنه لولا تأثيرات الجائحة في عام 2020 لحققت المجموعة صافي أرباح مدفوعة بالأصول الفندقية تحديدًا.

وتمتلك عمران 18 فندقًا ومنتجعًا ضمن أصولها، وهي المصدر الأساسي للدخل. إلا أن البوسعيدي لا ينفي أن هذه “المشاريع –ما عدا الموج مسقط- غير مدرة للدخل في هذه المرحلة” على حد قوله.

علمًا بأن المجموعة تضم شركات تابعة مستمرة في تكبد خسائر تشغيلية –دون أخذ تأثيرات الجائحة بالاعتبار- على غرار شركة عمان للإبحار و كلية عمان للسياحة، و مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، و مارينا بندر الروضة.

وأكد رئيس مجلس إدارة المجموعة أن الهدف يكمن في تحقيق كل واحد من هذه الأصول للاستدامة والاستقلالية المالية. وأن المجموعة ستتجه مستقبلا لتأمين احتياجاتها المالية بعيدًا عن الدعم الحكومي، سواء من خلال “التخلص من بعض الأصول” أو الاقتراض بناء على جدوى المشروع.

وبسؤاله عن خطط الخصخصة، وتعيين شركة أوبار كابيتال في أكتوبر 2019 استشاريًا لخصخصة أصول المجموعة. أفاد البوسعيدي أن “الظروف غير مناسبة” لهذه الخطوة، وذلك في ظل ارتباط جاذبية الأصول المطروحة بالأداء القائم بشكل أساسي على نسب الإشغال، ومع ذلك فإن فكرة التخارج من بعض الاستثمارات محل دراسة “بشكل أو بآخر”، إلا أنه أكد أن المجموعة “لن تستعجل” في بيع أي من أصولها.

وأوضح البوسعيدي أن الفنادق في السلطنة –بما في ذلك فنادق مجموعة عمران- تتطلب نسبة إشغال لا تقل عن 75% لتحقيق أرباح. وفقًا لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بلغ متوسط الإشغال في الفنادق من فئة 3-5 نجوم 26.4% في 2020، مقارنة بـ 54.8% في عام 2019.

“العرفان” و “رأس الحد” و”مطرح”

وبالحديث عن مشاريع الشراكة بين “عمران” وغيرها من المستثمرين من الخليج، أوضح البوسعيدي أن مشروع تطوير غرب مدينة العرفان –بالشراكة مع الفطيم الإماراتية- في تقدم، و أنه من المتوقع أن يكون مركز المبيعات جاهزًا في نهاية الربع الأول من العام الجاري.

أما مشروع رأس الحد العماني-القطري، قال البوسعيدي أن تطوير مشروع مشابه في منطقة رأس الحد ليس سهلاً، مضيفًا أن التأخر في البدء في المشروع –الذي تم توقيع اتفاقيته في 2014- يعود إلى “جلب الموارد اللازمة”، وهو التحدي الذي تم حله مؤخرًا حسب وصفه، وذلك بضخ مبالغ من الجانبين العماني (ممثلا في مجموعة عمران) والقطري (ممثلا في مجموعة الديار)، وذلك دون الإفصاح عن حجم المبالغ التي تم ضخها.

في يوليو الماضي، أعلنت الحكومة العمانية سحب مشروع تطوير الواجهة البحرية في مطرح من مجموعة داماك الإماراتية، وتم إسناد مهمة المشروع لمجموعة عمران التي كانت شريكًا بنسبة 30% في المشروع. وحول الخطط المستقبلية للمشروع، قال البوسعيدي أنه تتم دراسة المقترح الذي كانت قد أعدته مجموعة عمران قبل دخول المستثمر الإماراتي، و دراسة الخطة التي وضعها المستثمر بعد إعداد خطته التطويرية.

وأضاف أن “المنطقة بحاجة لكثافة سكانية أقل في هذا المشروع”، وعليه من المقترح التقليل من الوحدات السكنية و زيادة العناصر السياحية التي تخدم المقيمين في المنطقة أو الزوار، وتضم مرافق ترفيهية أكثر. موضحًا بأن مخطط داماك رفع عدد الوحدات السكنية من منظور تجاري.

 التوجهات المستقبلية

يرى البوسعيدي أن تأثيرات الجائحة التي حدت من سفر العمانيين إلى خارج السلطنة، أعادت توجيه التركيز على السياحة الداخلية.

وعليه، تشمل الاستراتيجية الجديدة للشركة العمل مع المحافظين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية لإثراء تجربة السياحة الداخلية و “تطوير الحركة الاقتصادية في المحافظات”.

من جانب آخر تشمل التوجهات المستقبلية إيجاد تكامل بين مجموعة عمران و شركة أساس، وذلك في ظل ما يعترف به البوسعيدي بوجود تكرار لأدوار الشركتين الحكوميتين. ومن هذا المنطلق أعلن جهاز الاستثمار العماني نهاية الشهر الماضي نقل حصته في شركة أساس إلى مجموعة عمران.