سفير باكستان: هدفي مضاعفة حجم التبادل التجاري خلال عامين

0
733

This page is available in this language: English

Advertising
23 مارس 2021

مسقط (واف): قال ك.ك. أحسن واجان سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى سلطنة عمان إن أحد أهدافه خلال العامين القادمين هو رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من نحو مليار دولار أمريكي سنويًا إلى ملياري دولار أمريكي.

جاءت تصريحات الدبلوماسي الباكستاني في حوار خص به واف الإخبارية بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية الإسلامية، والذي تحدث فيه عن واقع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والقطاعات المستهدفة للتعاون المستقبلي. وذكر واجان أن الميزان التجاري بين السلطنة و باكستان ترجح كفته للجانب العماني بفضل صادرات النفط الخام إلى الجمهورية، وفي المقابل تعد باكستان واحدة من أبرز الشركاء التجاريين للسلطنة في قطاعات الأغذية و بعض المنتجات البتروكيماوية و المستلزمات الصحية و الأدوية.

وعلى صعيد الاستثمارات، قال السفير الباكستاني أن حجم مساهمة الشركات الباكستانية و استثماراتها في الاقتصاد العماني تتراوح بين “500 و 700 مليون ريال عماني”. ولعل قائمة أبرز الشركات الباكستانية المنشأ العاملة والمستثمرة في السلطنة تضم الناقل الوطني لباكستان (PIA) وشركة الخدمات الهندسية الوطنية الباكستانية NISPAK التي ساهمت كاستشاري في “80% على الأقل” من مشاريع الطرق الكبرى في السلطنة. إلى جانب بنك حبيب المحدود أحد أقدم البنوك في عُمان، وشركة صحار لصناعات البولي، وشركة AZ للهندسة، ومجموعة محمد رياض وغيرها من الشركات التي ” قامت باستثمارات في مجالات مثل التجارة والعقارات وبناء الطرق والتصنيع والتعليم وما إلى ذلك” على حد تعبيره.

ومن الجانب العماني، فإن أبرز استثمار للسلطنة في باكستان كان شراء الشركة العمانية للاتصالات ش.م.ع.ع. (عمانتل) لحصة الأغلبية من أسهم شركة وورلد كول للاتصالات الباكستانية في عام 2008 مقابل 193 مليون دولار أمريكي (74 مليون ريال عماني تقريبًا)، إلا أن الاستثمار لم يدم لأكثر من عقد من الزمن، وقبلت الشركة العمانية ببيع حصتها بالكامل في عام 2016، وتم استكمال إجراءات التخارج في عام 2017 بعد تكبد شركة وورلد كول خسائر سنوية طوال فترة الاستثمار العماني باستثناء عام 2011 الذي حققت فيه الشركة صافي أرباح. وعادت الشركة لتحقيق أرباح بصورة سنوية ابتداء من العام المالي 2017 وفقًا للتقارير السنوية الصادرة عن وورلد كول.

وبسؤال السفير الباكستاني حول تأثير الأوضاع الأمنية المتوترة خلال السنوات الماضية على جاذبية الجمهورية الإسلامية للاستثمارات الأجنبية بشكل عام، و الاستثمارات العمانية بشكل خاص. لم ينكر تأثير ما يعرف باسم “الحرب على الإرهاب” في أعقاب هجمات سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، و ما نتج عنها من حرب في أفغانستان -المتاخمة لباكستان-والتي أسفرت عن ارتفاع عدد الهجمات والتفجيرات الإرهابية في باكستان. مضيفًا أنه وفقًا لتقديرات منظمات دولية على غرار البنك الدولي وصندوق النقد، تكبدت باكستان خلال عقد من الزمن –إلى جانب خسائر في الأرواح بأكثر من 80 ألف شخص- خسائر اقتصادية مباشرة و غير مباشرة تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار.

واليوم بعد تخطي تلك المرحلة، يرى السفير واجان أن باكستان أصبحت دولة آمنة تمامًا، ويوجه الدعوة للجانب العماني لإعادة استكشاف باكستان كشريك تجاري و وجهة استثمارية خاصة كونها جزءًا من مبادرة الطريق والحزام التي تقودها الصين، وبالتحديد من خلال الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني الذي استقطب استثمارات من الصين بقيمة 60 مليار دولار أمريكي في مشاريع البنى الأساسية بما في ذلك الطرق والمطارات و الموانئ و مشاريع الطاقة والمناطق الاقتصادية الخاصة، إلى جانب استثمارات موعودة من دول خليجية تقدر بـ 15 مليار دولار أمريكي.
وأضاف أن الرؤية الجديدة للقيادة الباكستانية “تتمحور حول الأمن الاقتصادي، وتحول تركيزها الرئيسي من الجغرافيا السياسية إلى الجغرافيا الاقتصادية. وتركز باكستان الآن على الاستغلال الأمثل لموقعها الجغرافي الاقتصادي – الواقع على مفترق طرق الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا – لتعزيز أهداف التنمية الاقتصادية الوطنية” لتكون بوتقة اقتصادية تنصهر فيها المصالح العالمية.

وتستند باكستان إلى تعدادها السكاني البالغ نحو 220 مليونًا، تشكل فئة الشباب (دون سن الثلاثين) ما نسبته 60% من السكان، وتقوم سياستها على ثلاث ركائز أساسية و هي أن تكون حلقة الوصل، وتوفير قواعد ومناطق اقتصادية كاستراتيجية للنمو، والسعي نحو السلام داخل حدود الجمهورية وخارجها. وهي الركائز التي تظهر تقاربًا بين سياسة السلطنة و باكستان.

وحول مستقبل العلاقات الاستثمارية، يرى السفير الباكستاني وجود فرص واعدة لاستثمارات عمانية في مدينة ميناء جوادر التي تمثل بوابة الممر الاقتصادي والمناطق الحرة المرتبطة به، مع التركيز على قطاعات “مثل التعدين، والطاقة المتجددة، واستكشاف النفط والغاز، ومصائد الأسماك، وتجهيز الأغذية، والخدمات اللوجستية والتخزين، والتنمية الساحلية، والسياحة”.

وفي المقابل، السعي لاستغلال الفرص التي تقدمها السلطنة في القطاعات الاقتصادية التي يتم التركيز عليها والتي تستفيد من خطة التحفيز الاقتصادي التي أعلنتها السلطنة مؤخرًا.