سلطنة عمان تعمل على إعادة رسم ملامح قطاع التعدين

0
1292
د.سالم المحروقي صورة أرشيفية، المصدر: وزارة الإعلام
30 مارس 2021

مسقط (واف): تعمل وزارة الطاقة والمعادن على إعادة النظر في استراتيجية قطاع التعدين في سلطنة عمان لاستقطاب رؤوس أموال أكبر وشركات تعدينية عالمية لإنعاش القطاع الذي تسيطر عليه الشركات الصغيرة والمتوسطة.

حيث قال الدكتور سالم بن علي المحروقي مستشار الوزير للمعادن بوزارة الطاقة والمعادن أن قطاع التعدين في السلطنة تسيطر عليه الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة تتجاوز 95% من التراخيص التعدينية، فيما تشكل تراخيص الكسارات 66% من إجمالي التراخيص، ويشكل إنتاجها ما نسبته 70% من إجمالي المعادن المنتجة في السلطنة. وأن الوزارة تعمل على جذب كبار الشركات ذات الخبرات العالمية لجذب رؤوس الأموال من جانب، و نقل المعارف والخبرات من جانب آخر.

Be Part of The News

وأضاف المحروقي -في حديثه لإذاعة الشبيبة المحلية في السلطنة- أن استراتيجية القطاع تمر بتغير بعد ضم مهام وضع السياسة والتنظيم إلى وزارة الطاقة ضمن إعادة الهيكلة الحكومية التي أقرها السلطان في أغسطس الماضي.

موضحًا بأن الحكومة تتجه لتخصيص مناطق امتياز تعديني بمساحات كبيرة تصل إلى “آلاف الكيلومترات (المربعة)”، ولمدد امتياز طويلة، لتتم معاملتها بالآلية ذاتها المستخدمة في إسناد مواقع الامتياز النفط والغاز، وأن اتفاقيات الامتياز التعديني ستحظى بذات الحماية الممنوحة لقطاع النفط والغاز، وذلك بصدور مراسيم سلطانية للتصديق على هذه الاتفاقيات.

يذكر أن إسناد مناطق الامتياز في قطاع النفط والغاز في سلطنة عمان يقوم عادة على مبدأ تحديد مدد للاستكشاف يتحمل فيها المستثمر كامل المصروفات. وفي حال تحقق الكميات الاقتصادية، توقع الحكومة العمانية الاتفاقية التجارية التي تضمن للمستثمر استعادة استثماره، وتقاسم العوائد بين المستثمر والحكومة. أما في حال عدم تحقق هذه الكميات، فيكون أمام المستثمر إما الانسحاب دون استعادة أي من استثماراته أو طلب تمديد في فترة الاستكشاف.

وإلى جانب مناطق الامتياز التعديني، ذكر المحروقي أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن أيضًا إيجاد المناطق التعدينية العامة ليتم التنافس عليها من قبل الشركات المحلية من خلال المزايدات. على أن تكون هذه المواقع مخصصة لأعمال الكسارات وإنتاج الرخام و الردميات.

وتحدث مستشار الوزير للمعادن عن التحديات التي تواجه القطاع في السلطنة ومن ضمنها ما وصفه بـ “إمكانيات فنية و إمكانيات مالية متواضعة” لدى المستثمرين الحاليين. وقال أن جذب استثمارات أكبر يتطلب أن تقدم السلطنة مساحات امتياز أكبر مما يرفع فرص المستثمر في إنتاج المعادن التي تجعل استثماره مجديًا من حيث الكميات المنتجة من المعادن وقيمة هذه المعادن.

كما أشار المسؤول العماني لكون قطاع التعدين كقطاع “مستنفذ” للطاقة، وأن السنوات الماضية شهدت “شح في الطاقة” محليًا، معتبرًا أن التوسع في تنويع مصادر الطاقة في السلطنة سيساعد قطاع التعدين على تخطي هذه العقبة.

في عام 2019، بلغت مساهمة قطاع التعدين والمحاجر في الناتج المحلي الإجمالي نحو 125 مليون ريال عماني، وذلك وفقًا لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. ويعد التعدين من القطاعات المستهدفة ضمن خطة التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية التاسعة (المنتهية في 2020)، والخطة الخمسية العاشرة.


موضوعات ذات صلة:

تنمية معادن عمان تستهدف رفع مساهمتها إلى مليار ريال

الطاقة و المعادن تصدر تعميمًا لتنظيم الأعمال التعدينية

“فورس” الأسترالية تعلن استحواذها على حصص أغلبية في مربعي التعدين 4 و 5 في عُمان

الخطة الخمسية العاشرة لسلطنة عمان تضم “التعليم” لقطاعات الرفد الاقتصادي المستهدفة

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.